‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصائح وتوجيهات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصائح وتوجيهات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 20 أغسطس 2021

كما تكونوا يولى عليكم ولا يغير الله ما بقوم من نعمة حتى يغيروا ما بأنفسهم بمعاصيهم وبعدهم عن الله وخداعهم للناس...

 ((كما تكونوا يولى عليكم ولا يغير الله ما بقوم من نعمة حتى يغيروا ما بأنفسهم بمعاصيهم وبعدهم عن الله وخداعهم للناس ، وهذه عبرة رأيتها على بعض المتصفحات تحكي واقعنا المرير فأعجبتني فنقلتها لكم ، على لسان شعب يريد التغيير وهو واقع في أشر مما يريد تغييره ، شعب أكثره يعيش طفيليا على الأملاك العامة وعلى غش غيره لابتزاز أموالهم ، فالطبيب يضخم المرض في عين المريض ليبتز أمواله فيتكلم بلا علم ويضخم فواتير العمليات والفحوصات ويمني مرضاه ليزوروه كل شهر ليدفعوا فاتورة الكشف المضخمة ، ومثل هذا الطبيب ذلك المحامي الذي يكذب على موكليه ويضخم لهم تكاليف القضايا حتى لو كانت طلبا خطيا على ذيل العريضة لا تحتاج فيها الى المحامي نهائيا ، والمعلم لا يتقن عمله ويهرول إلى الدروس الخصوصية والمسؤول السامي يتهاون في تحري أحوال من استرعاهم ويتحايل لنهب الأموال العامة وتنصيب أقاربه في أعمالٍ غيرُهم أحق بها منهم، وصاحب سيارة الأجرة بالعداد يتحايل على الركاب فيأخذ منهم أجرة مضاعفة تحت شعار أن الطريق مزدحمة ادفع لي أجرة كاملة ذهابا وإيابا (كورصة) مع أنه وقَّع عقدا يوجب عليه العمل بالعداد في منطقة عمله ولا يرفض أي زبون بأي حجة في وقت عمله المتفق عليه في عقد عمله ، ولو عمل بالعداد مكرها فإنه يطيل بزبائنه الطريق ليرفع من تكلفة العداد ويحمل أكبر قدر من الناس بزعم أن الطريق المعتادة مزدحمة وكل ذلك على حساب الركاب المغلوب على أمرهم ، والعامل المؤتمن في محل او في مطعم يسرق ويتحايل على أملاك صاحب المتجر تحت مظلة أنه لا يعطيني حقي وأن حقي أكثر من هذا الراتب ...، فيا إخواني مادام عملكم لا يناسبكم فاستقيلوا منه ولا تخدعوا أنفسكم ومن ائتمنكم والإسلام يُحرم أن تخونوا من خانكم فكيف بمن لم يخنكم بل أنتم من رضيتم بكل إرادتكم بتلك الوظائف وطالبتم بها بإلحاح ، بل منكم من طلب الوساطات ودفع الرشاوى لأجلها ، ومع ذلك لم ترعوها حق رعايتها ، والعياذ بالله ...

وأترككم مع المنشور المنقول الذي يحكي واقعنا المعيش ، فلعلنا نتوب ونتفطن ومن كانت هذه خصاله فلعله يقلع ويصلح من نفسه ...

أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية)):

عندما يتغلب الغش على مجتمع ساده أكثر أهله النفاق العملي ...


عندما يسقي الفلاح البطيخ والخيار والبصل بمياه غير صالحة للشرب ليبيعها ويقبض أرباحها.

ومن أرباحها يشتري ديكا روميا من مربي الدواجن قد حقنه بمادة "الديميتري‘" المادة المسمنة سريعا والمسرطنة في نفس الوقت .

وبدوره مربي الدواجن يذهب مهرولا عند جزار لشراء لحم خروف وهو لا يأكل الدواجن لأنه يعرف كيف يتم تسمينها

لكن هذا الخروف تم تسمينه ونفخه هو الاخر بمادة "الكورتيكويد".

ثم إن الجزار وبحكم أنه كان مربي دواجن  يذهب جريا إلى سوق سمك المدينة بعد بيع خرافه في السوق لشراء بعض السردين على أساس أنه اللحم الوحيد الطبيعي فيشتري سمكا تم صيده بالمتفجرات ومعه رأس بصل وخيار من عند الفلاح الأول فيكون من الطبيعي أن يتسمم.

فيلتقي الثلاثة عند الطبيب الغائب عن العمل فيعلوا صراخهم واحتجاجهم على غياب الطبيب وعدم إتقانه واهتمامه بالمرضى وخيانته المسؤولية الملقاة على عاتقه واختبائه في المستشفيات الخاصة على حساب وظيفته ووو

وهناك يصادفون ميكانيكيا مكسور الأطراف لأن سيارته فقدت توازنها في طريق تم تصميمه متعرج لسرقة جزء من أموال المشروع. 

أما مهندس تلك الطريق فهو نفسه معهم مكسور الوجه 

حيث تعرض لحادث سببه أن الميكانيكي غش في تثبيت مسمار في سيارته سابقا.

وآخر يعمل صاحب مطعم ومصاب بمرض معد وخطير 

لأن الحلاق الذي قصده لم يعقم أدواته.

أما الحلاق فهو نفسه جاء متسمما إثر استراحة غداء عند نفس صاحب المطعم الذي لم يغسل أدواته منذ الحرب العالمية الأولى.

وأثناء الانتظار عند الطبيب الغائب عن العمل تبدأ محاضرة طويلة بين الأشخاص السبعة ومناقشة ساخنة عنوانها 

هذة بلاد ليس بها ضمير.


مازالت طويلة سلبياتنا للأسف ...

(منقول مع زيادة مقدمة وتصرف يسير ...)


أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=858313018403525&id=100026745030855



الخميس، 19 أغسطس 2021

نصيحة أخوية لهواة المراسلة الإلكترونية وخاصة الفايسبوكية

 بسم الله الرحمن الرحيم 

نصيحة أخوية لهواة المراسلة الإلكترونية وخاصة الفايسبوكية :

إخواني الأفاضل ليس كل ما يصلكم ترسلونه بل لابد من النظر فيما نرسل وإلى من نرسل حتى لا يمل منا اخواننا ويعزفون عن رسائلنا بالكلية فلا يقرؤونها ولا يلتفتون اليها . 

ومنهم من يعمل لك إشارة كل يوم مرة أو مرتين فيزعجك بكثرة التنبيهات بسبب من يتفاعل مع منشوره ذاك .    

أخي في الله عندما ترسل صوتيات اكتب عنوانها حتى يقدر اخوانك تقديراتهم هل يحملونها أم لا فليس بحوزة كل الناس من ذوي الدخل المحدود ومن طلاب العلم الكثير من حزم وبيانات الانترنت مثلكم ولأنهم يظنونها غالبا رسالة شفوية من اخوانهم فيحملونها فتستنزف ما معهم من نت وشحنة بطارية فإذا هي خطبة أو درس لاشخاص مجاهيل في بعض الاحيان فلا تفعل ذلك لأن الخطب والدروس الموثوقة معروفة مواطنها لمن رامها حفظكم الله .

وإن أردت إرسال دروس فانتق بحرص شديد الشخص المرسل اليه والمادة المرسلة حتى لا تعتبر مزعجا .

وكذلك من إخواننا من كلما دخلت وجدته يكتب لك (السلام عليكم ) ثم يخرج فترد عليه (وعليكم السلام ورحمة الله ) وبعدها بأيام يعيد السلام ويخبرك بأنه سافر ودخل وخرج وزار فلان وسيزور علان فيعمل لك ترجمة وسيرة ذاتية وانت لا تعرفه حتى ؛ فما لنا وترجمتك أخي في الله ففي تراجم العلماء والسلف غنية .

فرجاء لا تكثروا على إخوانكم لكي لا يقوموا بحظركم وخاصة إخوانكم من طلاب العلم والدعاة فوقتهم ثمين أكثر مما تتصورون فإن كان بعضكم مستغنيا عنهم فغيركم ذو حاجة ومسألة والناس لا تتوقف عن الاستفسار والاسترشاد في مختلف وسائل التواصل ؛ فلا تحرموا غيركم وتشغلوا إخوانكم ولا تدفعوهم للإعراض عنكم .

فمن كانت له حاجة ملحة فمرحبا وأما الدخول والسلام والكلام غير المؤسس والتعارف فلا تشغلوا بعضكم به واستغلوا وقتكم للذكر والعبادة وطلب العلم تفلحوا فليس لدى إخوانكم وقت لهذه التعارفات وليس الفيسبوك أو بقية الوسائل من ساحاتها عند طلاب الحق ومن أراد التعارف الحقيقي فعليه بملاقاة الإخوان وزيارتهم ويكفي في التعارف المرة الأولى وأما كل حين (السلام عليكم هل أكلت هل نمت هل سافرت هل دخلت انا خارج انا ذاهب انا راجع انا اقرأ انا اكتب انا انا انا .. هل هل هل ... ) .

ومن المراسلين من لا ترى له تفاعلا مع صفحات إخوانه ثم يتظاهر بالحرص والمتابعة لأحواله فالصدق الصدق في السر والعلن فلا يسمى الصديق حتى يصدق .

وكتب ناصحا لنفسه ولإخوانه متمنيا زيادة الألفة ودفع التنافر بين الاخوة :

بلال يونسي السكيكدي

الرابط



السبت، 14 أغسطس 2021

نصيحة لنفسي ولغيري وخلاصة ماعليه علماء السنة في موقفهم من الأحداث التي وقعت في مدينة الأربعاء نايث إيراثن وفي غيرها

{المقال فيه إضافات وتعديلات هامة ، فيرجى إعادة القراءة من جديد}

((نصيحة لنفسي ولغيري وخلاصة ماعليه علماء السنة في موقفهم من الأحداث التي وقعت في مدينة الأربعاء نايث إيراثن وفي غيرها)):

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نود منكم نصيحة لإخوانك السلفيين عن الأحداث التي وقعت ومن الذين ينشرون صور الذين شاركوا في القتل والذين يتهمون حركة الماك وراشاد الارهابيتين بدون تحري ولا بيان رسمي من الجهات الخاصة وجزاك الله خيرا

الجواب:

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

انصح نفسي واياهم واياك وكل مسلم يصله قولي بأن نلزم جميعا غرز العلماء الكبار وولاة الأمور ولا نتقدم بين أيديهم ، وإن هذا الخوض في هذه النعرات وفي أمور السياسة ليس من منهج السلف الصالح ، فللسياسة أهلها ومن السياسة ترك السياسة كما قال محدث الشام الإمام الألباني رحمه الله ، وهو يقصد السياسة المعاصرة.

وأن ما حدث في تيزي وزو أو حدث في غيرها أو سيحدث مستقبلا من نزاعات أو جرائم أو انتهاكات فكلها منوطة بولاة الأمور وهم فقط المخولون بالتحقيق في ملابساتها والبحث والتحري ، ولولاة الأمور أجهزة أمنية مختصة تقوم على ذلك وليس للعامة حق التدخل والتحليل بلا علم ، وحتى من يعلم شيئا _فرضا_ فعليه بتبليغه لولاة الأمور وهم يتصرفون ، ولا يجوز له أن يشوش على الناس ويحدث الفتنة والتهويل بين أهل الدين الواحد والبلد الواحد .

وحتى لو فرضنا صحة الادعاءات والتشكيكات والدعوات والنعرات التي تصدر من هنا وهناك فلا فائدة في متابعتها والاستماع إليها لأننا مأمورون بلزوم طاعة ولاة الأمور والمطالبة بالحقوق بالطرق المشروعة والنصيحة لولاة الأمور بغير تشنيع وتشويش فإن أحسنوا فَلَهُم ولَنَا وإن أساءوا أو قصروا فعليهم ولنا ولا يضرنا تقصيرهم ولهم علينا نصحهم سرا وبيان وجه الحق إذا دعت الحاجة إلى البيان من أهل البيان .

فكيف والأمر خلاف ما يثار لعدم وضوح الصورة ، وعدم معرفة ملابسات الواقعة وهي قيد التحقيق ولم تفصل فيها الجهات المعنية بعد .

فنصيحتي هي أن نتقي الله في وطننا وفي ولاة أمورنا وأن نجتنب الفتنة ولا نخوض في عرض أحد بلا علم وأن نصمت ونشتغل بما ينفعنا ونترك ما ليس من مهامنا لأهلها .

ولا يجوز سب أهل تيزي وزو ولا غيرهم من أهل الإسلام ولا يجوز الدعاء بعد انطفاء النيران في مدينة تيزي وزو ولا يجوز الدعاء عليهم بازدياد النيران فهذا من الاعتداء في الدعاء وهو حرام بالإجماع والعياذ بالله ، ولا يجوز تعميم منطقة القبائل بهذه الأحكام الفظيعة ولا يجوز الخوض مع الخائضين في فتنة الأربعاء إيراثن ولا يجوز التسرع قبل اتضاح الرؤية وقبل حكم ولاة الأمور في القضية ، ولا يصح مايدعو إليه البعض من التوقف عن مساعدة المتضررين في تيزي وزو ، ولا في غيرها من المدن الجزائرية وفي مقدمتها مدينة الطارف والتي أيضا تضررت كثيرا بهذه الحرائق ، ولكن من أراد المساعدة فعليه قبل كل شيء أن يقوم بالتنسيق مع الجهات الوصية حتى لا تكون فوضى ولا تقع المشاكل والتجاوزات . 

وهذا المنشور ليس فيه تبرئة للقتلة الجناة البغاة ولذلك فأقول لمن يسأل عن حكم الإسلام وخلاصة كلام علمائنا عن صنيع هؤلاء الأوباش الذين تواطأوا على قتل وإحراق الأخ جمال رحمه الله ، فهؤلاء جرمهم زاد على دائرة القتل العمد والذي حكمه القصاص وهو حق من حقوق العباد ويسقط بقبول الدية من أولياء القتيل مقابل العفو أو العفو عن القصاص وعن الدية معا ، وسبب خروجه عن دائرة القصاص إلى دائرة الحدود هو بسبب افتئاتهم على ولي الأمر ومجاهرتهم بصنيعهم وتحديهم لجميع المسلمين في هذه البلاد الطيبة ولولاة أمورهم بلا حسيب ولا رقيب ولا خوف من عقوبة ولا من مغبة جرمهم الفظيع .

 ولذلك فإن هذه الجريمة تندرج كذلك وتدخل في حد الحرابة وهو حد من الحدود وهو حق من حقوق الله تعالى يدخل تحت دائرة الحق العام ولا تدخل فيه الشفاعة ولا يؤثر فيها عفو أولياء المقتول .

وحد الحرابة هو حق لله يطبقه ولي الأمر المسلم ولا يجوز التنازل ولا الشفاعة ولا الوساطة ولا التخفيف فيه بالنص والإجماع .

وحد الحرابة مذكور في قوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) ، وهؤلاء الذين ظهروا في الفيديوهات وجاهروا بمعصيتهم بقتله طعنا وذبحا وضربا وسحلا وحرقا ثم عملوا الصور (السيلفي) مع الضحية جمال رحمه الله وهو جثة مفحمة ، فصنيعهم هذا يسمى حرابة وبغيا وافتئاتا على السلطان وعلى الأمة وذلك لأنهم قاموا بمخالفات كثيرة توجب حد الحرابة نوجز بعضها فيما يلي:

_ الافتئات على ولي الأمر لإنزال عقوبة لم يأذن لهم ولي الأمر بإنزالها ، وهذا على فرض أن الأخ المغدور رحمه الله مجرم حقا .

_ الافتئات على ولي الأمر بإنزال عقوبة غير متحققة على ضحية لم تثبت إدانته ولم تسمع حجته .

_ الاعتداء على ممثلي الأمن واقتحام مركبة الشرطة والاعتداء على الضحية داخل سيارة الشرطة ثم سحبه إلى خارجها وإكمال عملية القتل المتعمد مع سبق الإصرار والترصد .

_ تحدي السلطات والأمة جمعاء وعدم اكتراثهم بمغبة صنيعهم ولا مبالاتهم بما ينجر عن فعلهم الإجرامي من انعكاسات خطيرة على أمن الفرد والمجتمع .

_ فتح باب للفوضى والعشوائية في معاقبة الجناة والتعدي على صلاحيات ولاة الأمور مما ينجر عنه فساد عريض وظلم للناس وتخريب للمتلكات وانتهاك للاعراض وإزهاق للأنفس البريئة دون وجه حق وبلا طرق مشروعة .

_ الافتئات على دين الله وعلى رب العباد سبحانه بقتل المغدور رحمه الله حرقا وهذا لا يجوز لا شرعا ولا وضعا ولا فطرة .

وغيرها من المخالفات العظيمة التي واقعها هؤلاء القتلة ومن فرح بصنيعهم أو أعان على فسادهم وضيمهم .

وهذه المخالفات مجتمعة أو متفرقة تقضي بأنهم محاربون لله ولرسوله وأن صنيعهم يخرج بهم من دائرة القصاص والذي يدخله العفو إلى دائرة الحرابة وهو حد من الحدود لا يدخله العفو نهائيا بإجماع علماء الإسلام ، وبهذا فعلى ولي الأمر أن يطبق عليهم حد الله تعالى كل على حسب ما شارك به في هذه الجريمة الشنعاء ، وتطبيق الحد لا علاقة له بكون الأخ جمال أضرم النار حقا أو لم يضرم ، لأنه حتى ولو أضرم فإن إنزال العقوبات وطريقتها من صلاحيات ولاة الأمور تبعا لحكم الله تعالى ، والتقدم بين أيديهم بهذه الطريقة الشنيعة المريعة هو افتئات ويدخل في حد الحرابة .

ووالله مازادت الجرائم والظلم بين الناس إلا حين عطلت الحدود والأحكام الشرعية واستبدلت بالأحكام الوضعية الأرضية .

ومن هذا المنبر وبهذه الفرصة وعلى منهج سلفنا الصالح وليس على منهج الخوارج والتكفيريين فإننا ندعو ولاة أمور المسلمين أن يغتنموا الفرصة ليراجعوا أنفسهم ويُحكِّموا الشريعة الإسلامية لعل الله يصلح من أحوالنا ويعيد لنا مجد أسلافنا العظام الذين دانت لهم العرب والعجم ورضي الله عنهم وأرضاهم ، وكذلك ندعو المسلمين بأن يرجعوا إلى دينهم ويشتغلوا بتعلمه وتعليمه وعبادة ربهم وترك معاصيه والبعد عن المجاهرة بأنواع الفجور وتعلم التوحيد والبعد عن الشرك بالله وأسبابه وعن البدع بأنواعها ، وأن يشغلوا أوقاتهم بما يرجع على أمة الإسلام بالنفع والتطور ولا يشتغلوا بسفسافها ، فكم نرى من عالم يُدرس ويصيح صباح مساء بملء فيه منذرا وناصحا للأمة ، ومع ذلك لا نرى أي إقبال عليه من غالبية المسلمين ، وفي نفس الوقت تجد جماهير المسلمين كبارا وصغارا ورجالا ونساء مقبلين على لاعبي كرة القدم وعلى المطربين والمخنثين وعلى الأفلام والمسلسلات وعلى مقاطع الفيديوهات الساخرة وعلى مقاطع السحر واللهو وعلى فيديوهات دعاة المظاهرات والخروج وعلى خطباء السوء ودعاة الفتنة والبدع وعلى مجيزي العهر والمحرمات من دعاة التحرر والليبرالية والإمبريالية ، مع الإعراض عن الأتقياء العاملين من علماء السنة ودعاة الحق والوضوح الراسخين في العلم والعارفين لأصول وكليات الإسلام وهم الربانيون الذين يربون الناس على الأهم فالمهم والأولى فالأولى .

وكذلك نقول لمن يقول هذا عربي وهذا قبائلي كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصف العصبية والجهوية المقيتة: (دعوها فإنها منتنة) ، وكما قال أحد علمائنا: (نحن أعاجم عربنا الإسلام) ، وبقول كثير من المؤرخين المحققين ألخصه بقولي: (أمة الجزائر أمة شعوبية مولدة لم تحفظ أصولها بل انصهرت أعراقها المختلفة في بوتقة الإسلام ، فقد تجد فيهم من لكنته أمازيغية ومولده بين الأمازيغ وغالبية جيناته تنزع إلى العروبة وكما تجد العكس من ذلك ، ولولا حرمة الطعن في الأنساب وتحريم تتبع الصبغيات الوراثية عند علماء الإسلام لغير الضرورة لأنها ظنية وليست يقينية_ لوجدنا عجبا في تقاطع الأحماض النووية للجينات الوراثية لسكان الجزائر ، فلا حاجة للمزايدة ، ولنرضى بالإسلام وبلغة كتابه ولا ننسلخ من عاداتنا ومن لهجاتنا كذلك لأن الله قال: (وامر بالعرف) ، فلا انفكاك ولا اصطدام).

وأختم بدعاء الله بجمع شمل المسلمين في بلدنا هذا وفي عامة بلاد المسلمين وأن يكفينا شر المنظمات الإرهابية ومن يدعمونها وأن يجعل بلدنا آمنا مستقرا رخاء سخاء وسائر بلاد الإسلام وأن يكفي أهل السنة شر كل ذي شر بحوله وقدرته ومنته سبحانه .

والله أعلى وأعلم.

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية


https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=854811778753649&id=100026745030855









الجمعة، 13 أغسطس 2021

قال ربنا جل في علاه: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} .

 قال ربنا جل في علاه:

{وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} .

[النور:31]

فوالله لا مفر لنا مما لحقنا ومازال لاحقا بنا غير التوبة النصوح والإقلاع عن جميع المعاصي وخاصة المجاهرة بالذنوب والاستهانة بالصالحين . 

ربنا لا تواخذنا بصنيع الجاهلين إنا عبيدك وننصح لعبيدك ولن نتوانى بإذنك وأطفيء يا الله نار الفتنة بين المسلمين عموما والجزائريين خصوصا واجمع كلمتهم على الحق والهدى . 

{أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا}

{أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ}

أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

الرابط



الخميس، 5 أغسطس 2021

في حكم من يأكلون أموال الناس تحت مسمى المشاريع التجارية

 ((في حكم من يأكلون أموال الناس تحت مسمى المشاريع التجارية ، ويتساهلون في الديون ، ويأخذون من هذا ويعطون لهذا ، وهم ليسوا دارسين لجدوى المشاريع بسبب تساهلهم أولأنهم لا خبرة لديهم وإنما هم مدعون متشبعون بما لم يعطو ، أو لأن عندهم نية مبيتة لأكل أموال الناس بالباطل تحايلا عليهم):


السؤال:

أخي الشيخ بلال ، قد تعاملت مع أخ نحسبه مستقيما في تجارة ، وادعى أنه عارف بتلك التجارة ، وأن عنده صنعة وله قدرة على توزيع المنتوجات ، ثم بعد بداية العمل ، بدأ يتماطل ويتكاسل عن العمل ويتململ في ذلك ، فإذا طلبت منه العمل صرخ في وجهي وقال أن هذا العمل يحتاج عمالا ويحتاج آلات وعتادا ، ووالله ياشيخ ما كان هذا اتفاقنا في الأول ، ولو علمت أنه سيتطلب كل هذا ما دخلت معه ولا ورطت نفسي بجميع تلك الأموال ، وقد عرفت بعدها أنه متورط مع كثير من الإخوة وكلهم يطالبونه بأموالهم ، فبعضهم أعطاه سلعة ليبيعها لهم ، وبعضهم أعطاه نقودا إلى أجل ليعينه بها ، وغيرهم كثير ! فما هو حكمه وكيف أتعامل معه ؟ فقد تعبت كثيرا والله المستعان.

الجواب:

جاء في الحديث المرسل ومعناه صحيح موافق للمنقول والمعقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى).

وحال هذا الأخ المسؤول عنه موافق تماما لهذا الحديث النبوي الكريم ، فهو يقفز هنا وهناك وينقطع هنا وهناك ولا يحصل غير الندامة والخزاية في الأخير والملامة من الصغير والكبير ويورط نفسه وغيره وهو الضامن الوحيد والمتورط الأكيد .

ومن كان حاله كذلك فهو صعفوق حقيقي لأن الصعفوق عند السلف هو من يدخل السوق بلا رأس مال ويلبِّس على التجار ويوهمهم أنه صاحب مال وخبرة في التجارة وهو ليس كذلك .

وهذه بعض الأحاديث في فداحة وخطورة الديون وعظم أمرها عند الله تعالى :

روى مسلم رحمه الله في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين) .

 وروى أحمد رحمه الله في مسنده عن محمد بن جحش رضي الله عنه قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع راحته على جبهته، ثم قال: (سبحان الله ! ماذا نُزِّل من التشديد؟) ، فسكتنا وفزعنا ، فلما كان من الغد سألته يا رسول الله ما هذا التشديد الذي نزل؟ فقال: (والذي نفسي بيده لو أن رجلا قتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل ثم أحي ثم قتل ثم أحي ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضى عنه دينه).   وفي صحيح البخاري رحمه الله عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أتي بجنازة، فقالوا: يا رسول الله صل عليها، قال: (هل ترك شيئا) قالوا: لا، قال: (فهل عليه دين) قالوا: ثلاثة دنانير، قال: (صلوا على صاحبكم) قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعليَّ دينُه، (فصلَّى عليهِ).).

 فاللهم استر علينا ، وعن نفسي فلا أعرف أحدا له علي دين يحاجني به يوم القيامة ، إلا شخص منذ أكثر من عشر سنين له علي قرابة (20دولارا تقريبا) كنت أتاجر معه وقد بحثت عنه كثيرا ، وعزمت على التصدق عليه بقيمتها .

وقد مات من مات من سلف الأمة وليس عليهم دين ومن كان عليه دين فقد كان للضرورة مع علمه بعفو أصحاب الدين عنه بعد موته أو بقدرته على سداده قبل موته أو يسدده عنه من يتركهم من بعده .

قلت هذا للتحفيز ومعرفة قدر الديون والتساهل فيها ، فحسابها عظيم عند الله تعالى .

ووالله قد تيسرت لي مشاريع تجارية ضخمة مع الاستدانة بمئات الملايين ولكني رفضت لأني لا أحسن تسييرها وتحتاج إلى دراسة الجدوى أي تحتاج دراسة كبيرة لمدى جدوى المشروع وجميع جوانبه ومايحتاج إليه من عتاد على المدى القريب أو البعيد قبل الانطلاق فيه وتوريط أهل المال ، وذلك لأن صاحب دراسة الجدوى والتطبيق الميداني يصبح مسؤولا عن رؤوس الأموال وضامنا تعويضها وسدادها وتصير دينا لازما في رقبته إلى يوم القيامة لأنه ادعى الخبرة في ذلك العمل ومعرفته الجيدة به وغرر بمن وثق فيه وائتمنه على رأس ماله ، فهو إذا مسؤول عن أي ضرر نفسي أو مادي يتعرض له صاحب المال من جراء سوء تقديره وتسييره لتلك الأموال والمشاريع .

وعندما خشيت تضييعها أو تعطيل الانتفاع منها وتأخر السداد وإحراج أصحاب الأموال أعرضت عنها واكتفيت برزقي المقدور والحمد لله ، فما أحوجني الله لأحد ليوم الناس هذا .

 فمن استغنى عما بأيدي الناس كفاه الله بما عنده ، فأدعو الله أن يوفقني وإخواني فيما هو قادم .

فيا أيها الناس لا تغامروا بأموال الناس ولا تستحلوها بالطرق الملتوية فهذا حرام حرام ، ولا يجوز سداد دين فلان من مال فلان ، بل يجب رد كل حق إلى مستحقه ، فطريقة دفع هذا بهذا طريقة الفساق المتحايلين وليست طريقة أهل الفضل والمروءات وأهل الخشية من الله ، ووالله ستسألون فأعدوا للسؤال جوابا فالحساب عظيم . 

وقد علقت بهذا لأني رأيت هذه الظاهرة قد استفحلت ورجعت بقوة من جديد خاصة في صفوف من نظنهم من أهل الاستقامة بعد أن ظننتها تلاشت زمن التسعينات ومطلع الألفينات ، وهي صورة من صور الاحتيال والتأكل بالدِّين وقد غلبت قديما على بعض المستقيمين في بداية استقامتهم ممن ضعف إيمانهم وغلبت عليهم طبائع جاهليتهم قبل التدين ، وكلما تفطن لهم الناس في مكان غيروا المدينة والطريقة والأشخاص وأعادوا الكرة مع من لا يعرفون حالهم ، مع تعدد الوسائل واختلاف المسالك المطروقة لأكل أموال الناس بالباطل .

ووالله لا عذر لمن اعتذر بالعذر المشهور عند هذه الطائفة (التجارة ربح وخسارة) بل هذا خداع وتحايل ، فلو عرف الناس أنك متهور وغير متقن وغير ضامن لما دخلوا معك في صناعة ولا ائتمنوك على تجارة ، إذ لا ميزة لك عن غيرك وهم تاجروا معك لما ادعيته من الاطلاع والتجربة الطويلة والإتقان .

ونضرب مثالا لذلك:

 (فلو أنني ادعيت تمكني من تجارة الغنم ثم بعد أن أعطاني الناس أموالهم ذهبت واشتريت الكثير من الغنم ، ثم بعد مدة رجعت إلى أصحاب الأموال وقلت لهم لا يمكنني المواصلة لأنه ينقصني عمال ورعاة معي ، ثم أبقى أتساهل حتى تموت كثير من الأغنام ونخسر في تلك التجارة ، فهل حينها لا أعد مقصرا !؟ بل أنا مقصر وضامن لأنه كان الأجدر بي البحث عن الرعاة وعن العمال ودراسة كل جوانب الشروع بإتقان مادمت صاحب خبرة حقا ، قبل التهور والتلاعب بأموال الناس ، فحينها أتحمل المسؤولية المدنية _والجنائية لو تحتم الأمر_ والشرعية كاملة).  والخلاصة أخي في الله أن مثل هذه القضايا تُكيَّف في بند الغش والاحتيال شرعا ووضعا ، وعليه رد كل مالك وضمان أرش ماضيعه عليك من الوقت والجهد جراء تلاعبه وتماطله لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ) ، وحديث: (مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ) ، وحديث: (في كل سائمة إبل : في أربعين بنت لبون ، لا تفرق إبل عن حسابها ، من أعطاها مؤتجراً بها فله أجرها ، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله ، عزمة من عزمات ربنا ، لا يحل لآل محمد منها شيء) ، وهو ما أعتقده الصحيح المختار من أقوال أهل العلم بجواز تعزير المتأكل بأموال الناس فيؤخذ شطر من ماله لا على سبيل الربا أو الضريبة وإنما هو أرش وعوض على المضرة الحاصلة جراء تقصيره ، وهذه العقوبة حكم تعزيري تقديري من ولاة الأمور سدا لذرائع الفساد وأكل أموال الناس بالباطل ، وليست حدا شرعيا منضبطا ، وكما يجوز بل يجب التحذير منه _إذا لم يتب_ على رؤوس الملأ حتى لا يقع في شراكه غيرك .

ثبتنا الله وإياكم .  

والله المستعان.

أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

الرابط




السبت، 31 يوليو 2021

ماهو علاج من ضعف إيمانه كثيرا وأصابته بعض الانتكاسة عن لزوم طريق الاستقامة

 (ماهو علاج من ضعف إيمانه كثيرا وأصابته بعض الانتكاسة عن لزوم طريق الاستقامة):

السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته شيخنا ..

أريد منك نصحا ، فلقد انتكست وأصابني الفتور ، فقدت لذة الطاعة والعبادة ضاع مني ذلك الإقبال.

في بداية الإستقامة إنشرح صدري وتغيرت حياتي إلى ماهو خير ، أما الآن فأنا في مصيبة والله المستعان ، كلما أردت الرجوع .. ما كنت لأجد لذلك سبيلا.

نرجوا منك نصيحة مشفق ، ودعاء بظهر الغيب ليصلح الله أحوالنا ويهدينا ليثبتنا على دينه .

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

الجواب: 

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

ثبتنا الله وإياكم وهدى قلوبنا إلى طاعته ومعرفته حق معرفته وقدره حق قدره سبحانه .

ولتقوية الإيمان لابد من بذل الأسباب الموصلة إلى ذلك من ترك كل ما يقسي قلوبنا ويضعف إيماننا ويدفعنا إلى الانتكاسة ، وفعل كل ما يقربنا إلى الله جل جلاله ويقوي به الله إيماننا ويثبت أقدامنا على طريق الاستقامة ومن ذلك :

_ فضول الكلام وكثرته .

_ وفضول الضحك وكثرته .

 _ والانشغال بالدنيا واللهث خلفها في غالب الأوقات دون ترك وقت للإقبال على الله وذكره وقراءة كتابه سبحانه . 

_ والانشغال الكبير المبالغ فيه بالأهل والأولاد ومتطلباتهم على حساب مايقربه إلى ربه من صنوف العبادات . 

_ ومخالطة رفقاء السوء والبعد عن مجالس الصالحين وعن الرفقة الحسنة .

_ والبعد عن مجالس أهل العلم سواء عن طريق صوتياتهم أو كتبهم أو الحضور المباشر لمن تيسر له ذلك .

_ وهجر حلق الذكر والبعد عن صلاة الجماعة مما يمكن الشياطين من قلب المسلم وذلك لبعده عن الجو الإيماني وإيغاله في الأجواء الشيطانية .

_ والتوسع في الاختلاط بالنساء والاستمتاع بالكلام معهن دون اقتصاد في القول ودون حاجة ملحة إلى ذلك تحت مسمى التجارة .

_ ومخالطة أهل المعاصي وكثرة الاحتكاك بهم والاستئناس بحديثهم وربما مصاحبتهم ومجالستهم ولزوم نواديهم دون نهي عن المنكر وأمر بالمعروف .

_ والخلوة مع النفس على الأجهزة الحاسوبية والهواتف الذكية والتوغل في متصفحات الشبكة العنكبوتية ومافيها من ملذات وشهوات وفتن باختلاف صنوفها من فيديوهات ومسموعات ومكتوبات تجعله مدمنا على النظر فيها والاستماع إليها دون خوف من رقابة الله سبحانه ، بل يجعل الله أهون الناظرين إليه ، فهو يخشى الناس ولا يخشى الله ، وإذا خلا بمحارم الله انتهكها ، وهؤلاء يوم القيامة يأتون بحسنات كجبال تهامة فينسفها الله لأنهم لم يتقوه في خلواتهم ، فكيف الحال بمن غلبت معاصيه على طاعته .

_ تلبيس الشيطان على المسلم المستقيم وإيهامه أنه من أهل الدعوة إلى الله فتقحَّم به شيطانه ونفسه الأمارة بالسوء في وسائل التواصل ورماه في حبائل وأحضان النطيحة والمتردية وأغراه بكثرة المتفاعلين والمعجبين بتخليطاته وتخبطاته ، حتى صار يجادل ويناظر أهل البدع والمعاصي وجماعات الماسونية والإلحاد والتنوير والتنصير والليبراليين التحرريين ويتنمر على العلماء وعلى طلاب العلم ويتصدى للأحاديث والفتاوى ويشرحها من نفسه اعتمادا على فهمه العاطل واطلاعه القاصر وينزل الأحكام على الوقائع والأعيان وهو ليس أهلا للاجتهاد ولا للفتوى _من دون أدب ولا ورع_ ، وهو في كل ذلك من غير زاد علمي ولا حصانة إيمانية من لزوم التقوى وبذل أسباب الصلاح والثبات من محافظة على الفرائض من صلاة وصيام وبر والدين وطلب علم واجب وإكثار من الطاعات وبعد عن الحرام ومقدماته من غيبة ونميمة وفحش وبذاءة لسان وغل وحسد والخلوة والاختلاط بالأجنبيات دون حاجة ملحة ولا ضرورة ، فيقوى عليه الشيطان فيؤزه على التساهل في مخالطة كل من هب ودب من النساء والفساق والمردان وما ينتج عن ذلك من قسوة القلب وضعف الوازع الديني لعدم إنكار المنكر وعدم مجانبة أجوائه الفاسدة .

وغير ذلك من الأسباب المفسدة للقلب والمضعفة للإيمان والمهلكة لصاحبها ولكل من تعاون معه أو أعجب بصنيعه أو اقتدى به من سقط المتاع وهم كثرة أهل الأرض والذين قال الله فيهم (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) وقال فيهم نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: (الناس كإبل المئة لا تكاد تجد فيها راحلة) .

وحتما ستكون خلاصة كل هذه المفاسد موت قلبه وأنه سيُران على قلبه ويصبح أسود مرباذا كالكوز مجخيا من كثرة ما تعرض للفتن دون أن يدفعها بإنكار لها أو مجانبة لها أو توبة أو استغفار منها .

فالواجب على المسلم الناصح الصالح الصادق أن لا يتتبع خطوات الشيطان ولا يستلزه أعداء الله من شياطين الإنس والجن ، وعليه أن يلزم غرز أهل العلم وأن يعرف قدره وأن يلزم سبيل العبادة والذكر ويحافظ على رأس ماله الواجب عليه من دينه وعرضه لأن المحافظة على رأس المال مقدمة على طلب الفائدة .

وكذلك عليك ببذل الأسباب النبوية المقوية للإيمان ، وقد ذكر العلامة ابن باز رحمه الله لمحة عنها فراجعها على الرابط:

https://binbaz.org.sa/fatwas/28504/%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86


وكذلك أنصحه بقراءة كتاب (الداء والدواء لابن القيم رحمه الله ، أو الجواب الكافي لمن سأل عن الجواب الشافي ، وإغاثة اللهفان من مصائد الشيطان) . 

وإذا طبق ذلك كله وحفظ الله بما يعلم غيبة وحاضرا فإن الله سيحفظه غيبة وحاضرا فيما علم وفيما لا يعلمه إلا الله سبحانه مما خُفِّي على العبد _ومن ذلك المس والعين والسحر ومكر أهل الشر ورفقاء السوء وتربص إبليس وأعوانه بالعبد وغيرها مما يعلمه الله_ ووقاه مصارع السوء وكل ما يكره وختم له بالحسنى وأنزله منازل الغرباء الأبرار المخلَصين .

والله اعلم

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=845265049708322&id=100026745030855

الرابط