‏إظهار الرسائل ذات التسميات احكام الجنائز. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات احكام الجنائز. إظهار كافة الرسائل

السبت، 25 سبتمبر 2021

في حكم صنع الطعام بعد الموت وإرساله إلى الناس في بيوتهم أو توزيعه على الفقراء صدقة عن الميت ولا نجمعهم لنطعمهم في البيت

 


السؤال:

((في حكم صنع الطعام بعد الموت وإرساله إلى الناس في بيوتهم أو توزيعه على الفقراء صدقة عن الميت ولا نجمعهم لنطعمهم في البيت)).

السؤال:

 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اخي بلال اهلي سيصنعون طعاما وسيتصدقون به للجيران هل هذا من البدع احسن الله اليك ؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ومغفرته

صنع أهل الميت الطعام في أيام الموت لا يجوز مطلقا سواء كان لأجل الاجتماع عليه في البيت أو لأجل إرساله للناس لأن الصحابة كانوا يعدون من النياحة صنعة الطعام بعد الموت كما جاء في حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه ، ويستثنى من ذلك الضيوف المعزون الذين يلزمهم المبيت لبعدهم أوالطعام الذي يرسله إليهم الجيران فيفضل لكثرته فيطعمون منه المعزين أوإذا لم يرسل لهم الجيران طعاما فيطهون لأنفسهم لا لغيرهم ، وأما غير هذا فكل صنع للطعام بعد الموت فهو من النياحة وهي من أعمال الجاهلية المحرمة .

وراجع هذه الفتوى للإمام ابن باز رحمه الله من فتاوى نور على الدرب:

(السؤال: هذه رسالة من المستمع عبد الله حماد حسين العميري يقول: ما حكم الذبح على الميت حين وفاته بقصد عمل وليمة للصدقة على هذا الميت كما هي العادة عندنا في البادية في صحراء مصر العربية؟

الجواب: لا يشرع للمسلم صنع وليمة لميته لا بالذبح ولا بغيره، إذا مات الميت شرع لأقارب الميت أن يصنعوا لأهل الميت طعامًا وجيرانهم ونحو ذلك، أما أهل الميت فلا يصنعون طعامًا ولا يذبحون ذبيحة من أجل الميت ولا يجمعون الناس عليها، قال النبي ﷺ لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب  حين قتل في الشام في الأردن أمر أهل بيته أن يصنعوا لهم طعامًا لأهل جعفر قال: اصنعوا لأهل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم.

فالسنة أن يصنع لأهل الميت طعام من جيرانهم وأقاربهم الأباعد للأقارب الأدنين، وأما كون أهل الميت يصنعون الطعام ويجمعون الجيران هذا لا يصلح، بل هو من البدع ومن المآتم المنكرة، قال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه: "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الموت من النياحة"، فأخبر جرير  أنهم كانوا يعدون اجتماع الناس لأهل الميت وصنعة الطعام من أهل الميت للناس كانوا يعدون هذا من النياحة، يعني: يعده الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، فدل ذلك على أن أهل الميت لا يصنعون طعامًا للناس ولا يجمعونهم، ولكن يستحب لجيرانهم وأقاربهم الأباعد أن يبعثوا لهم طعامًا لكونهم مشغولين بمصيبة.

وأما من ذبح ذبيحة لأجل الصدقة بها عن الميت على الفقراء والمساكين فلا حرج في ذلك لكن لا تكون في وقت مخصوص ولا يجمع لها أحد، بل تذبح ويوزع لحمها على الفقراء والمساكين صدقة في أي وقت كان ليس لها وقت مخصوص، وليس لها خصوصية بيوم الموت، بل متى فعلها في أي وقت لقصد مواساة الفقراء أو أعطاهم نقودًا أو ملابس أو طعامًا غير اللحم كل هذا نافع للميت ويؤجر عليه فاعله، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه سئل عن هذا قال له رجل: يا رسول الله! إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي: نعم، اللهم صل عليه وسلم.

فالصدقة عن الميت نافعة بإجماع المسلمين، لكن ينبغي أن تكون في غير وقت الموت حتى لا يتخذ ذلك سنة وعادة، بل يوزعها في أوقات أخرى بين الفقراء من غير تخصيص وقت معين لا يوم الموت ولا يوم سابع الموت ولا يوم أربعين الموت ما يكون لها خصوصية.

أما ما يفعله بعض الناس من إيجاد مآتم في اليوم الأول أو في السابع أو في الأربعين مآتم يجمعوا فيها الناس ويذبحوا فيها الغنم أو غيرها هذا شيء لا أصل له، بل هو من البدع، فلا يجوز.).

والله أعلى وأعلم .

والحمد لله رب العالمين .

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

رابط المقال




الجمعة، 13 أغسطس 2021

في حكم الصلاة على الغائب خاصة مع أمر ولي الأمر بذلك

 ((في حكم الصلاة على الغائب خاصة مع أمر ولي الأمر بذلك)):

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد كثرت علي في الخاص أسئِلة إخواني عن حكم صلاة الغائب وطلبهم تلخيص مذاهب أهل العلم فيها ، فأقول: 

إن الصلاة على الغائب في أصلها مسألة خلافية ومدارها على أربعة أقوال مشهورة ، وهي :

_الجواز مطلقا ، _والنهي مطلقا ، _وجواز صلاتها على من له فضل ومكانة في الإسلام كالحكام العادلين والعلماء الصالحين ، _وجواز صلاتها بشرط عدم وجود من صلى عليه حيث مات .

والذي أعتقده هو عدم التشويش على الناس خاصة مادام ولي الأمر قد أمر بذلك وله سلف في قوله وقد وافق قوله مذهبين فقهيين مشهورين ولم يأت بشيء من عنده .

وأما حكم صلاة الجنازة من حيث العموم فهو فرض كفاية بحيث إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين ، وكلما كثر المصلون على الميت رجونا له القبول .

وأما ما اعتقده في نفسي فهو أن صلاة الغائب تصلى على من لم يُصلَّ عليه كالغريق والمحروق وغيرهما إذا لم يجدوا جثتهم ، أو من مات بين ظهراني الكفار فلم يصلوا عليه صلاة أهل الاسلام مثلما كان من حال النجاشي رحمه الله وغيرها من الأسباب .

ولكن كما سبق بيانه ، فحتى هذا القول يبقى أيضا اجتهادا ورأيا لبعض أهل العلم يحتمل الخطأ .

وأما العامة و المقلدة فالأولى لهم طاعة ولي أمرهم _على سبيل الندب لا الوجوب_ خاصة وله سلف في قوله ولا يوجد دليل صريح يمنع من ذلك ، وأما من ظن وقوفه على دليل صريح يمنع من ذلك أو كان من أهل الترجيح أو قلد من يحسن به الظن من أهل العلم فيجوز له أن يتبع ما اطمأن إليه قلبه بلا تشويش على العامة ودون إحداث للفتنة .

والله أعلم .

أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

الرابط




الأربعاء، 4 أغسطس 2021

ماهي الطريقة المفصلة لمن أراد تغسيل الميت ، وما يتعلق بها من أحكام؟

 (ماهي الطريقة المفصلة لمن أراد تغسيل الميت ، وما يتعلق بها من أحكام؟):

السؤال:

السلام عليكم .

 شيخ عند تغسيل الميت بالصابون في المرة الاولى هل تعتبر غسلة ام لا ؟

وهل صحيح عصر بطن الميت من البدع ؟

وهل إدخال اليد الى دبر الميت لرمي القدارة جائز ام لا ؟ وهل يعتبر من التنطع ؟ 

وهل يجوز ذكر الله عند الغسل ؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمه الله .

أولا: أكثر العلماء _ماعدا المالكية_ يقولون بتوجيه الميت إلى القبلة ، بوضعه على جنبه الأيمن مستقبلا بوجهه القبلة ، فإن تعسر ذلك فعلى الأيسر ، فإن تعسر فعلى قفاه _أي على ظهره_ ويرفع رأسه ووسطه قليلا أو يكون سرير التغسيل منخفضا ومائلا جهة القدمين متجها بقدميه إلى القبلة ووجهه كذلك نحو القبلة وهو على قفاه .

ثانيا: تنوي تغسيله وتذكر اسم الله .

ثالثا: تبدأ تغسيله بماء صاف (الماء القراح) ، فتبدأ بغسل مذاكيره من النجاسات والفضلات بخرقة مبللة معها شيء من المطهرات كالصابون أو غيره ، وتفيض الماء عليها لتنزل النجاسة مع عصره عصرا خفيفا رفيقا بتمرير اليد على بطنه إلى أسفل ، مع سكب الماء حتى تنزل النجاسات ، ثم توضِّئه وضوءه للصلاة وعندما تصل إلى رأسه تفيض الماء عليه ثلاثا وتدلكه ثم تعمم عليه الماء الصافي على جميع بدنه فتبدأ بشقه الأيمن ثم بشقه الأيسر أيضا أي من أعلى اليمين إلى أسفله ثم تفعل مع نصفه الشمال نفس الشيء حتى رجليه ، وتنتبه إلى عدم دخول الماء إلى عينيه وأنفه وفمه مع المسح على أسنانه بأصبعيك مبللتين (بخرقة مبللة) وإدخال شيء مبلل في أنفه لتنظيفه وتمسح بشيء مبلل على عينيه .

ثم تأتي بماء فيه سدر مخلوط جيدا حتى تتكون تلك الرغوة والتي ترتفع أعلى الماء وفي أسفله يجتمع تفل السدر أي بقايا السدر اليابسة ، فتغسل شعر رأسه ولحيته ووجهه برغوة السدر وأما سائر جسده فتغسله ببقية الماء المخلوط بالسدر ومعه التفل ، مع الدلك في كل ذلك برفق ، مع ستر مابين السرة والركبة للرجل وأغلب بدن المرأة ، ويكون الغسل بعازل تحت تلك الثياب التي يسجى بها الميت دون اطلاع على عورته إذا كان سبع سنين فما فوق ، والرجل يغسله الرجال ، والنساء يغسلهن النساء ، ويجوز تغسيل المرأة لزوجها ولكن لا يجوز تغسيل الرجل لزوجته _إلا عند الضرورة خروجا من الخلاف وأخذا بالحيطة ، والجمهور على جواز ذلك لما ورد من آثار _ .  

ثم تفيض عليه الماء لإذهاب أثر السدر .

فإن لم يتوفر السدر فتستعمل الصابون .

ثم تكرر الغسل أوتارا ، ثلاثا أو خمسا أو سبعا حسب الحاجة وحسب حالة الميت من النظافة أو مابه من الأوساخ قلة وكثرة ، ولكن إذا كانت واحدة كافية فواحدة .

واختلف العلماء في حكم تقليم أظفاره ونتف إبطه وجز شاربه ، والصحيح أنك تفعل معه نفس ما يفعله الحي ، ولكن لا يجوز أن تحلق عانته لأنها عورة يحرم الاطلاع عليها بلا ضرورة لفعل ذلك . 

وأما الغسل مباشرة بالصابون أو بالسدر !! فالأصل هو البدء بتعميم الماء الصافي أولا دون أخلاط كما سبق بيانه ، ثم تغسله بالسدر أو بما تيسر من أنواع الصابون ، والسدر هو أفضلها لمن قدر عليه .

ثم يطحن الكافور ويخلطه بالماء ويعممه على سائر الجسد ، فإن لم يقدر على الكافور فالزعفران . 

فإن نزل منه نجاسة بعد إتمام الغسل فتعيد تنظيفها ، ولا يجوز إدخال يدك داخل دبر الميت لأجل التنظيف بل تنظفه من الخارج دون اطلاع ولا نظر إلى عورته ، ثم تضع له قطنا حتى يمنع خروج شيء مجددا ، ثم توضئه من جديد .

ثم تكفنه .

وأما ما يقال من أذكار أثناء التغسيل ، فلم يرد في ذلك شيء ، ولو أردت أن تدعو للميت وأنت تغسله أو تذكر الله فلا حرج ، بشرط أن لا تعتقد أن ذلك داخل في صفة تغسيل الميت .

مع تحري طهارة مكان التغسيل ، وإكرام واحترام الميت عند غسله وعدم معاملة جسده كأنه عتاد أو جماد ، بل هو آدمي كرمه الله ازدادت تكريمه بالإسلام .

والخلاصة :

 أن العلماء متفقون على أن الواجب هو تعميم الماء على جميع بدن الميت وتنظيفه من النجاسات قدر الاستطاعة .

مع استحباب تنظيفه بالسدر أو ما في حكمه ، وغسله بالكافور في الأخير ، ويستحب أن نوضئه وضوءا منفردا قبل تعميم الماء أو ندخله ضمن الغسل كما ذكرته هنا ، والأمر واسع .

فالأصل الواجب إذا هو الماء وأما بقية ماذكر هنا فهو من سنن التغسيل وليست من الواجبات ، وهي مما يساعد على الإنقاء ، وقد تصبح واجبة إذا دعت الحاجة إليها لإزالة النجاسات التي تستعصي إزالتها دون أشنان وصابون . 

والله أعلى وأعلم

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية


الرابط