الجمعة، 10 سبتمبر 2021

الوباء والغلاء والحرائق عقوبات سلطها الله ليتوب أهلها من الإشراك بالله والجهر بالمعاصي وترك إنكار المنكر والأمر بالمعروف.....

 (الوباء والغلاء والحرائق عقوبات سلطها الله ليتوب أهلها من الإشراك بالله والجهر بالمعاصي وترك إنكار المنكر والأمر بالمعروف ، ولا تردها اللقاحات ولا المبالغة في الاحترازات الوقائية إلا بمشيئة الله تعالى فتنة وتأخيرا إلى يوم لاريب فيه ، فاعتبروا يا أهل العقول ، وارجعوا إلى مسبب الأسباب بدل الإيغال في الأسباب المادية مع الإعراض عن منزل البلاء ومسبب الشفاء سبحانه ، فاللقاحات مجرد أسباب ظاهرة يهدي إليها من يشاء من عباده كنوع من هدايات الله تعالى التي ييسرها الله بمشيئته وحكمته ولكن أعظم الهدايات هداية القلوب إلى مرضاته ونيل جناته في الآخرة فأنعم بها من هداية ، ولا يرد قدر الله إلا قدر مثله والعاقبة للمتقين ، (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).): 

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أُمة غرق أهلها في المعاصي والفجور وأنواع المنكرات ، وتريد النجاة بلا أسباب للنجاة .

فإن كان الزنا والاختلاط سببا في الطواعين و الأمراض فما بالك بالشرك والوثنية والجهر بهما في النوادي والمسارح على الهواء الطلق ودعاء آلهة باطلة من دون الله هي أنزار إله المطر ، و الله لهذا أعظم من شرك قريش وأعظم جاهلية منهم ، فقريش كانوا يشركون بالله في الرخاء واليسر ويوحدونه عند الشدة والعسر ، وأهل بلادنا هؤلاء يشركون في العسر والشدة ويدعون لذلك في كل احوالهم والعياذ بالله ؟!

فليس قتل الأنفس بأعظم عند الله من الشرك بالله سبحانه ، بل الشرك هو أعظم الكبائر ، فعندما نرى الدنيا تقوم ولا تقعد لقتل وحرق شخص ولا نراها تنتفض لما هو أعظم منها ألا وهو الشرك بالله العظيم فتلك والله لهي المصيبة الكبرى مصيبة العقيدة والتوحيد مصيبة الدين فما أعظمها من مصيبة ، قال الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره: (القول في تأويل قوله تعالى : {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: {والفتنة أشد من القتل}، والشرك بالله أشدُّ من القتل).

فيا من تشركون بالله في الرخاء والشدة والسر والعلن ولا تنكرون على من يشركون اقرءوا هذه الآيات لعلكم تنتبهون من غفلتكم:

قال تعالى: (فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون).

وقال سبحانه: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا).

وقال عز وجل: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا‏).

وقال جل من قائل: (وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (133) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ (135) فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ).

فاللهم ردنا إلى دينك ردا جميلا ولا تواخذنا بما فعل السفهاء منا .

قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه اللّه عند ذكره ما يجب على ولي الأمر القيام به: (ومن ذلك أن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق والفرج ومجامع الرجال.

قال مالك رحمه الله ورضي عنه: "أرى للإمام أن يتقدم إلى الصياغ في قعود النساء إليهم وأرى ألا يترك المرأة الشابة تجلس إلى الصياغ فأما المرأة المتجالة والخادم الدون التي لا تتهم على القعود ولا يتهم من تقعد عنده فإني لا أرى بذلك بأسا".

فالإمام مسئول عن ذلك والفتنة به عظيمة قال صلى الله عليه و سلم ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء وفي حديث آخر باعدوا بين الرجال والنساء.

وفي حديث آخر أنه قال للنساء لكن حافات الطريق.

ويجب عليه منع النساء من الخروج متزينات متجملات ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات كالثياب الواسعة والرقاق ومنعهن من حديث الرجال في الطرقات ومنع الرجال من ذلك.

وإن رأى ولي الأمر أن يفسد على المرأة إذا تجملت وتزينت وخرجت ثيابها بحبر ونحوه فقد رخص في ذلك بعض الفقهاء وأصاب وهذا من أدنى عقوبتهن المالية.

وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها ولا سيما إذا خرجت متجملة بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية والله سائل ولي الأمر عن ذلك.

وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه النساء من المشي في طريق الرجال والاختلاط بهم في الطريق.

فعلى ولي الأمر أن يقتدى به في ذلك.

وقال الخلال في جامعه أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد الله أرى الرجل السوء مع المرأة قال: صِحْ به _أي أنكر عليه صنيعه_ وقد أخبرني النبي صلى الله عليه و سلم أن المرأة إذا تطيبت وخرجت من بيتها فهي زانية.

ويمنع المرأة إذا أصابت بخورا أن تشهد عشاء الآخرة في المسجد فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان.

ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة.

ولما اختلط البغايا بعسكر موسى وفشت فيهم الفاحشة أرسل الله ليهم الطاعون فمات في يوم واحد سبعون ألفا والقصة مشهورة في كتب التفاسير.

فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال والمشي بينهم متبرجات متجملات ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعا لذلك.

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا ظهر الزنا في قرية أذن الله بهلاكها.

وقال ابن أبي الدنيا حدثنا إبراهيم بن الأشعث حدثنا عبد الرحمن بن زيد العمى عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما طفف قوم كيلا ولا بخسوا ميزانا إلا منعهم الله عز و جل القطر ولا ظهر في قوم الزنا إلا ظهر فيهم الموت ولا ظهر في قوم عمل قوم لوط إلا ظهر فيهم الخسف وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا لم ترفع أعمالهم ولم يسمع دعاؤهم).[الطرق الحكمية في السياسة الشرعية].

ملاحظة: الاختلاط الذي ذكرته هنا ليس الذي يكون للضرورة أو للحاجة الملحة ويكون بالضوابط الشرعية ، ولا أظن عاقلا صاحب فطرة سليمة يرى ذلك الاختلاط السافر في الشواطيء والمنتجعات ومراكز التسوق والتجمعات أمرا مقبولا ، فليتنبه لذلك . 

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=859292798305547&id=100026745030855










السبت، 21 أغسطس 2021

ما اعتقده في خلاف أهل العلم في القنوت لرفع الوباء وتفريق بعضهم بين الوباء والطاعون

 ما اعتقده في خلاف أهل العلم في القنوت لرفع الوباء وتفريق بعضهم بين الوباء والطاعون :

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

 لا اعلم أن الوباء سبب القنوت ولا أعلمه من فعل السلف الصالح وأما من قاس من الفقهاء قنوت الوباء على عموم قنوت النازلة ومن فرق بين الوباء والطاعون في جواز القنوت في الوباء دون الطاعون فلا اعلم له وجها صحيحا خاصة وأن الوباء أو الطاعون لا يختلفان إلا من حيث الاسم ومعناهما واحد في استعمالات السلف وقدامى الفقهاء والطاعون يعتبر شهادة يفرح بها الصالحون فلا يقنت لرفعها وكذلك لم يثبت أن الصحابة قنتوا في طاعون عمواس وهو وباء عند التفريق وليس طاعونا على الصحيح كما نص على ذلك بعض أهل العلم ؛ وذلك أن له أعراضا غير اعراض الطاعون ؛ وكذلك الطاعون لا يدخل مكة والمدينة ومن أعراضه التقيح وتخثر الدماء وهو من وخز أعدائنا من الجن ؛ وأما الوباء فقد ثبت دخوله إلى المدينة كما في الحديث من صحيح البخاري عن أبي الأسود الذؤلي قال : (أَتَيْتُ المَدِينَةَ وقدْ وقَعَ بهَا مَرَضٌ وهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إلى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ خَيْرًا، فَقالَ عُمَرُ: وجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بأُخْرَى، فَأُثْنِيَ خَيْرًا، فَقالَ: وجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ شَرًّا، فَقالَ: وجَبَتْ، فَقُلتُ: وما وجَبَتْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قالَ: قُلتُ كما قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّما مُسْلِمٍ شَهِدَ له أرْبَعَةٌ بخَيْرٍ أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ، قُلْنَا: وثَلَاثَةٌ، قالَ: وثَلَاثَةٌ، قُلتُ: واثْنَانِ، قالَ: واثْنَانِ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِدِ) ؛ ومع هذا فلم يثبت أن عمر رضي الله قنت أو أمر بالقنوات عند حصول وباء المدينة .

وأما من قال أنه نازلة كذلك فيقنت له فجوابه : هو نازلة ولكن نازلة غير النازلة التي ثبت فيها القنوت فتستثنى لأن الأصل في العبادات التوقيف وهذه نازلة ولم يثبت قنوت في مثلها _ يعني القنوت في الصلاة وأما القنوت بالدعاء من غير صلاة فهو جائز_ .

وأما القنوت لرفع الحجر فهو جائز لأنه من عموم النوازل ولم يدل دليل على استثنائه .

وقد وقع الخلاف بين المذاهب في قنوت النوازل هل هو منوط بالسلطان خاصة أو لمن ينيبه أيضًا من الولاة أو لأئمة المساجدأو هو مشروع لكل مصلٍّ ؛ وقد اختار شيخ الإسلام القول الأخير وأنه مشروع لكل مصل في صلاته الفردية كذلك وليس قاصرا على صلاة الجماعة ، قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله : ( لا يقنت في غير الوتر، إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة، فيقنت كل مصل في جميع الصلوات، لكنه في الفجر والمغرب، آكد، بما يناسب تلك النازلة) [الفتاوى الكبرى . باب صلاة التطوع«الاختيارات العلمية»] .

وأما في صلوات الجماعة فلابد من أمر السلطان بذلك وإذنه .

 والله أعلى واعلم .

 اخوك أبو عائشة بلال يونسي السكيكدي

الرابط



ذكر مقال الشيخ اسامة من قبل الشيخ بلال في التعليقات




رابط مقال الشيخ اسامة

رسالة إلى من يكذب على المسلمين ويدعي أنه لم يشهد التاريخ غلق المساجد وتعليق الجمع والجمعات ؛ هاك صفعات من أهل التاريخ حقا عساك تفيق وتكف عن النهيق

 رسالة إلى من يكذب على المسلمين ويدعي أنه لم يشهد التاريخ غلق المساجد وتعليق الجمع والجمعات ؛ هاك صفعات من أهل التاريخ حقا عساك تفيق وتكف عن النهيق :


‏قال الإمام الذهبي رحمه الله :

في عام 448 هـ:

وقع في مصر والأندلس قحطٌ ووباءٌ كبير، 

لم يُعهد قبله مثله، 

حتى بقيت المساجد مغلقة بلا مصلِّ، 

وسُمي: (عام الجوع الكبير).

"سير أعلام النبلاء" (18/ 311)


 قال أبو عائشة بلال يونسي : فما حصل في زمننا خير من الحاصل في ذلك الزمان إذ ينادى في المساجد بالأذان وهم لم يكن عندهم لا صلاة ولا أذان !!


وﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺮﻳﺰﻱ عن ﺍﻟﻄﺎﻋﻮﻥ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻗﻊ ﻋﺎﻡ ‏( ٧٤٩ﻫـ ‏) :

" ﺗﻌﻄﻞ ﺑﺴﺒﺒﻪ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﻣﻮﺍﺿﻊ، ﻭﺑﻘﯽ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﺑﺄﺫﺍﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺃﻏﻠﻘﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ، ﻭﺑﻄﻠﺖ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ ﻭﺍﻷﻋﺮﺍﺱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ."

ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ‏( ٤ / ٨٨ ‏) .


قال أبو عائشة بلال يونسي : فواقعنا خير مما وقع في زمنهم إذ ينادى في جميع مساجدنا بالأذان وهم لم يكن عندهم إلا أذان واحد في مسجد واحد  !!


نقله وعلق عليه :

أبو عائشة بلال يونسي

ليلة الإثنين ٢٨ رجب ١٤٤١ هجرية

الموافق : ٢٣ مارس ٢٠٢٠ نصراني


الرابط



الجمعة، 20 أغسطس 2021

من أحكام الزكاة 02: (كيف يحسب وكيف يخرج الزكاة من كانا شريكين في عروض التجارة ؟

 من أحكام الزكاة 02:

(كيف يحسب وكيف يخرج الزكاة من كانا شريكين في عروض التجارة ؟ 

ومن كان عليه ديون وعنده مال بلغ النصاب وقد حال عليه الحول فهل يخرج الزكاة أولا او يسدد الدين أولا قبل حساب الزكاة ؟):

السؤال:

السلام عليكم شيخنا الفاضل بارك الله فيك. 

سائل يقول و هو زميله مشتركان في عمل بيع قطع غيار السيارات و أرباحهم بلغت النصاب ليخرجوا فيها الزكاة ، لكن هذا السائل عليه ديون مع أناس آخرين في أعمال أخرى.

فيسأل كيف يصنع هل يخرج الزكاة مع شريكه أو يقتسمان الأرباح ليسدد ديونه!؟

نرجوا جوابكم مفصلا شيخنا كي يفهمه

وجزاكم الله خيراً الجزاء

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله

*) إن مسألة إخراج الزكاة من مال الشريكين في عروض التجارة هي مسألة خلافية بين أهل العلم ، وسببها خلافهم في أن الخُلطة في الماشية هل هي علة زكاة المال الواحد للشريكين أو ليست علة لوحدها في زكاة خُلطاء الماشية ؟ ، فذهب الجمهور والشافعي _رحمهم الله جميعا_ في مذهبه القديم إلى أن زكاة الشركاء في الماشية لا تقاس عليها زكاة الشركاء في بقية الأموال ، وذلك أن الخلطة في الماشية اعطتها حكما واحدا لاختلاطها في بعض الأمور وهي المرعى والمراح والمسرح والفحل والسقي والراعي ولما في ذلك من منفعة في إخراج الزكاة من الماشية في حال خُلطتها فأصبحت الماشية المشترك فيها على هذا الوجه في حكم مال الشخص الواحد والنصاب الواحد ، وقد ذهب الشافعي في مذهبه الجديد إلى أن زكاة الشركاء كلها سيان سواء في الماشية أو في غيرها من عروض التجارة وذلك لأن علة الخُلطة متحققة في مال الشريكين .

والخلاصة: أن جوابي لك هو: (لا أعلم ولم يترجح لي شيء لأن هذه المسألة يتعلق بها حق الله وحق العباد وهي من أركان الإسلام الخمسة) .

ولكن أقول لك من باب النصيحة وليس من باب الفتوى ، أي سأنصحك فقط وليس جوابا على سؤالك .

 بأن تأخذ بالأحوط وهو أن تحتسباها مثل زكاة الماشية وتخرجا زكاتكما بناء على ذلك .

*) وأما زكاة المال الذي على صاحبه ديون فالذي اعتقده هو أنه مادام قد بلغ ماله النصاب وحال عليه الحول مع تلك الديون فيخرج الزكاة منه ، أي مادام أدركه الحول والنصاب وبحوزته مال يتاجر به فإنه يخرج الزكاة منه ولا يُستفصل في ذلك المال هل هو دين أو غير دين لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يرسل السعاة لجباية مال الزكاة ولم يكونوا يستفصلون عن هذا المال هل فيه دين أو لا دين فيه ، وكما لا يوجد دليل صريح عند من يفرقون بين الأموال الظاهرة والباطنة .

وعليه فيخرج الزكاة أولا ولا يمنع ذلك من أن يسدد الديون في نفس الوقت ولكن بعد أن يحسب جميع ماعنده من نقد وعروض تجارة ثم يحسب مقدار ما يخرجه من الزكاة قبل أن يرجع الديون التي عليه.

والله اعلى وأعلم

ولمزيد تفصيل في زكاة الدين وزكاة الراتب راجع منشوري على الرابط:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=350194492548716&id=100026745030855

والحمد لله رب العالمين.

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=858695828365244&id=100026745030855




من أحكام الزكاة 01: (كيف نخرج زكاة الراتب. وكيف نخرج الزكاة إذا كان عندنا ديون)

من أحكام الزكاة 01:

(كيف نخرج زكاة الراتب.

وكيف نخرج الزكاة إذا كان عندنا ديون):

السؤال:

السلام ورحمة الله وبركاته

لدي في الحساب البريدي مبالغ بلغت نصاب الزكاة وهي مختلفة الحالة: وأقصد بذلك انها قد تنقص أو تزيد خلال السنة للاحتياجات العائلية وهي غالبا من مرتبي الشهري، كما أن  الحول لم ينقض عليها بعد. فهل اخرج عنها زكاة؟؟

كما أنني دائن لأشخاص بمبالغ اعلم أنني باإذن الله أنني سأستردها. وهي عبارة عن مبالغ مالية انطلقت في جمعها من شهر   نوفمبر الماضي و وقد بلغت النصاب وهي لدى المدنيين، فهل اخرج عنها زكاة مال؟

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 هذه تسمى زكاة الراتب وهو ما يدخل متفرقا شيئا فشيئا وبشكل منتظم ويلحق به غير المنتظم .

وحسابه على وجهين :

الأول : حساب المال عند بلوغه النصاب وبعد مرور الحول عليه يعاد حسابه فلا يعتبر بما زاد على النصاب ؛ وما زاد يحسب نصابا جديدا ويرتقب به حول جديد .

الثاني : (وعليه العمل) : حساب مال النصاب وبعد مرور الحول يعاد حسابه ويجمع معه كل ما دخل من المال طيلة السنة ولو دخل قبل انقضاء الحول بساعة واحدة ثم تخرج منه الزكاة ؛ وما يتبقى بعد إخراج الزكاة يحسب نصابا جديدا وهكذا .

وأما زكاة الديون فهي على نوعين :

ديون ميؤوس منها ؛ وهي على أنواع :

ما كان عند جاحد لا يمكن افتكاكه منه .

ما كان عند معسر مفلس لا حيلة له .  

وديون مرجوة أي يرجى رجوعها ؛ وهي على نوعين :

ما كان عند قادر على السداد في أي حين ولكنك تغافلت عنه ولم تطالبه أو أخرته بأن قلت له لا أريد المال الآن فهو عنده في حكم الوديعة .

 ما كان عند قادر ولكن تأخر سداده لعارض معين كسفر أو عدم وجود المال بحوزته حين المطالبة به لسبب من الأسباب. 

ومسألة زكاة الدين من مسائل الخلاف بين الفقهاء كذلك ؛ ولكن الذي أعتقده وأرتاح له :

 أن قسم الميؤوس منه يخرج منه بعد قبضه استقلالا مرة واحدة لأنه في حكم المعدوم .

وأما قسم المرجو فيخرج منه عند الحول كبقية مال النصاب لأنه في حكم المقبوض .

وأما ماكان من مال استدانه من غيره فالذي أعتقده أنه إن كان له ريع يجنيه منه  فيخرج منه الزكاة وأما إن لم يكن له منه ريع أي فائدة أو ربح فلا يخرج منه الزكاة ؛ ويستثنى من ذلك ما جحده من دين عنده لغيره فإنه يخرج منه مطلقا ولو لم يكن له منه ريع مع الإثم على جحده حق الغير .

والله أعلم 

أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

الرابط