الجمعة، 10 سبتمبر 2021

أقوال الإمام مالك والإمام سحنون والإمام القيرواني رحمهم الله في حكم من سب أو انتقص أبابكر وعمر رضي الله عنهما ، وحكم من سب غيرهما من صحابة رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ، وهو رد على زنديق الوادي ومن على شاكلته كجاب الشر وغيرهما وقنوات الخزي والعار والخنا التي تستضيفهم وتذيع كفرياتهم

 ((أقوال الإمام مالك والإمام سحنون والإمام القيرواني رحمهم الله في حكم من سب أو انتقص أبابكر وعمر رضي الله عنهما ، وحكم من سب غيرهما من صحابة رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ، وهو رد على زنديق الوادي ومن على شاكلته كجاب الشر وغيرهما وقنوات الخزي والعار والخنا التي تستضيفهم وتذيع كفرياتهم)):

بسم الله الرحمن الرحيم

جاء في كتاب الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة للهيثمي: (قال هشام بن عمار: "سمعت مالكًا يقول: "من سب أبا بكر وعمر قتل، ومن سب عائشة قتل؛ لأن الله تعالى يقول فيها: ﴿ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: 17]، فمن رماها، فقد خالف القرآن، ومن خالف القرآن، قُتل) .

وجاء ايضا فيه: (وقد استنبط الإمام مالك من قوله تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ﴾ [الفتح: 29] كُفْرَ من يبغضون الصحابة؛ لأن الصحابة يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة فهو كافر، ووافقه الشافعي وغيره) . انتهى من الصواعق المحرقة.

وجاء في كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض عن الإمام أبي محمد بن أبي زيد عن سحنون رحمه الله تعالى: (من قال في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي: إنهم كانوا على ضلال أو كفر، قتل، ومن شتم غيرهم من الصحابة بمثل ذلك، نكل النكال الشديد.).

وجاء في رسالة الإمام ابن أبي زيد القيرواني _رحمه الله_ في عقيدتنا في الصحابة الكرام رضوان الله عليهم: (وأنه لا يذكر أحد من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بأحسن ذكر والإمساك عما شجر بينهم، وأنهم أحق الناس أن يتلمس لهم أحسن المخارج ويظن بهم أحسن المذاهب.).

وقال ايضا _رحمه الله_: (وأن خير القرون: القرن الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وآمنوا به، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم.

وأفضل الصحابة: الخلفاء الراشدون المهديون، أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم أجمعين.).[مقدمة رسالة ابن ابي زيد].

وعليه فعلى الادعاء العام المطالبة بفتح تحقيق ومتابعة قضائية من الجهات المختصة لمعاقبة هؤلاء الجناة في حق خير الخلق بعد الأنبياء الكرام وغلق القنوات وتغريم ومعاقبة اصحابها الذين يعينون هؤلاء الحقراء على نشر أباطيلهم .

وقد جاء في كلام السلف أن من طعن في أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونقلة الوحي فقد اتهم الرسول على الإسلام ، وادعى أنه سيء يصاحب أهل السوء ، والعياذ بالله .

والله المستعان وعليه التكلان .

أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

رابط المقال



فائدة في حذف ياء المتكلم من المنادى

•  [سؤال ياسين سراف:]

بارك الله فيك أستاذنا

{وقل ربِّ زدني علما} دون زيادة ياء في كلمة (ربِّ)

 •  [جواب الشيخ بلال يونسي :] 

يزيد جنان

ياسين سراف 

 ((فائدة في حذف ياء المتكلم من المنادى)):

بسم الله الرحمن الرحيم

 ذكر ابن عقيل رحمه الله في شرحه لألفية ابن مالك عند كلامه على قول ابن مالك رحمه الله: (واجعل منادى صح إن يضف ليا _قلت: أي عندما يضاف المنادى إلى ياء المتكلم فيجوز حذف الياء_): ("وإن كان -المنادى- صحيحا جاز فيه خمسة أوجه: أحدها: حذف الياء، والاستغناء بالكسرة، نحو " يا عبد "، وهذا هو الأكثر. الثاني: إثبات الياء ساكنة، نحو " يا عبدي " وهو دون الأول في الكثرة. الثالث: قلب الياء ألفا، وحذفها، والاستغناء عنها بالفتحة، نحو " يا عبد ". الرابع: قلبها ألفا، وإبقاؤها، وقلب الكسرة فتحة، نحو " يا عبدا ". الخامس: إثبات الياء محركة بالفتح، نحو " يا عبدي ").

وقال سيبويه كما في (الكتاب) له: "اعلم أن ياء الإضافة لا تثبت في النداء...وصار حذفها ههنا لكثرة النداء في كلامهم حيث استغنوا بالكسرة عن الياء...ولم يكن لبس في كلامهم لحذفها ".

قال ابن الجزري في كتابه (النشر في القراءات العشر) تحت (باب مذاهبهم في ياءات الزوائد): (ما حذف من آخر اسم منادى (يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُم)، (يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ)، (يَا عِبَادِيَ) _قلت: وهما الموضعان الوحيدان في القرآن اللذان أثبتت فيهما ياء المتكلم عند النداء وهما الآية 56 من سورة العنكبوت، والآية 53 من سورة الزمر ، وسيارتي توضيح ذلك في كلام ابن الجري رحمه الله_ ، (يَا أَبتِ)، (يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاء)، (رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ)، وهذا القسم مما لا خلاف في حذف الياء منه في الحالين والياء من هذا القسم ياء إضافة كلمة برأسها استغنى بالكسرة عنها ولم يثبت في المصاحف من ذلك سوى موضعين بلا خلاف وهما (َيا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا) في العنكبوت، و(يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) آخر الزمر... والقراء مجمعون على حذف سائر ذلك إلا موضعاً..).

وفي كتاب الحجة في القراءات السبع قال ابن خالويه: (النداء باب بني على الحذف، واختص به، فاتسعوا فيه بالحذف والقلب والإبدال، والوجه في العربية إثبات الياء ههنا لأن الاسم الذي فيه مضاف إلى المنادى وليس بمنادى).

قلت: ومن ذلك جاء الاختلاف في الرسم بين قوله تعالى_وهو مثال من مايربو على الستين موضعا من كتاب الله_ (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) ، وقوله تعالى _وقد ورد منه موضعان فقط سبق بيانهما_: (يا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، ومرد ذلك إلى جوازهما لغة .

ولكن مع جوازهما لغة فلا يجوز تغيير الرسم والتلفظ القرآني ، بل يجب الالتزام بالمحذوف والمثبت منه لأنه توقيفي لا اجتهاد فيه .

والله اعلم

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

المقال في التعليقات تحت هذا المشور



خاطرة يعقلها المحبون وينكرها الجافون في تحصيل العلم وأسبابه

 بسم الله الرحمن الرحيم


خاطرة يعقلها المحبون وينكرها الجافون في تحصيل العلم وأسبابه :


 يا من تعلق معنا وتناقش إخوانك ... 


كن صادقا مع الله مخلصا له متعبدا بطلبك العلم ...


واعلم أن طلب العلم الشرعي منه الواجب ومنه المستحب ...


واعلم أن طلب العلم يكون غاية تتعبد الله به ابتداء كسائر فرائض الإسلام ، ويكون وسيلة توصلك إلى رضا الرحمن ومعرفة ما يجب عليك وما دون ذلك ، وأنت تؤجر عليه إن تقربت إلى الله بطلبه وأصلحت نيتك فيه ....


ولا يكن سؤالك سؤال متعنت ولا مستكبر ...


والزم أدب السؤال ، ولتكن غايتك رفع الجهل عن نفسك وإيصال النفع لغيرك ، ابتغاء وجه ربك ...


ولا تسأل سؤال من يعلم بل سؤال من يتعلم ، ولا تنكر ما لا تعلم بتهور وجهالة ، واجعل نصب عينيك ولسان اعتقادك وحالك وقالك قوله تعالى : (وقل ربِّ زدني علما) ...


واعلم أن خير ما يتدارسه الدارسون كتاب الله تعالى ، فاللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا منه ما نسينا ...


واعلم انك لن تبلغ الغاية من تعلم الكتاب حتى تعرف السنة المفسرة له وهدي السلف الصالح في علمهم وعملهم فهما واتباعا وسمتا ... 


هذه آداب طالب العلم وطريقه ، فاعقلها يا مريد سلوكه ...


ومن لا يجد ما يكتبه فليس لعزوفه بل لقلة ما يبذل من قلة ما جمع فليطمع ولا يقنع فالعلم لا يُشبع ...


أَرى المُتَشاعِرينَ غَروا بِذَمّي ** وَمَن ذا يَحمَدُ الداءَ العُضالا .

وَمَن يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَريضٍ ** يَجِد مُرّاً بِهِ الماءَ الزُلالا .


خواطري

أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

https://www.facebook.com/100026745030855/posts/862906474610846/





مبادرة طيبة من أعيان وبعض سكان بلدية الأربعاء ناث إيراثن مع أولياء المقتول جمال

 مبادرة طيبة من أعيان وبعض سكان بلدية الأربعاء ناث إيراثن مع أولياء المقتول جمال ، ونريد مبادرة مثلها وَمعها دِيَةٌ تُدفع لأولياء الإمام المذبوح بلال حمودي من أعيان وسكان بلدية مكيرة ، مع العلم أن كلا الحادثتين حصلتا في ولاية تيزي وزو الجريحة فلماذا شاهدنا أعيان المنطقة هنا ولم نشاهدهم في قضية الإمام المغدور ، ونتساءل عن غياب تلك الهالة والتغطية الإعلامية في حق الإمام المذبوح غدرا أثناء تأدية مهامه السامية ، أم أن دم الإمام المذبوح ماء وليس بدم ، وقضيته ليست قضية رأي عام تشغل جميع أهل الجزائر والعالم الإسلامي والعالم أجمع ومؤسسات الأمن والقضاء ؟!

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

الرابط










الوباء والغلاء والحرائق عقوبات سلطها الله ليتوب أهلها من الإشراك بالله والجهر بالمعاصي وترك إنكار المنكر والأمر بالمعروف.....

 (الوباء والغلاء والحرائق عقوبات سلطها الله ليتوب أهلها من الإشراك بالله والجهر بالمعاصي وترك إنكار المنكر والأمر بالمعروف ، ولا تردها اللقاحات ولا المبالغة في الاحترازات الوقائية إلا بمشيئة الله تعالى فتنة وتأخيرا إلى يوم لاريب فيه ، فاعتبروا يا أهل العقول ، وارجعوا إلى مسبب الأسباب بدل الإيغال في الأسباب المادية مع الإعراض عن منزل البلاء ومسبب الشفاء سبحانه ، فاللقاحات مجرد أسباب ظاهرة يهدي إليها من يشاء من عباده كنوع من هدايات الله تعالى التي ييسرها الله بمشيئته وحكمته ولكن أعظم الهدايات هداية القلوب إلى مرضاته ونيل جناته في الآخرة فأنعم بها من هداية ، ولا يرد قدر الله إلا قدر مثله والعاقبة للمتقين ، (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ).): 

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أُمة غرق أهلها في المعاصي والفجور وأنواع المنكرات ، وتريد النجاة بلا أسباب للنجاة .

فإن كان الزنا والاختلاط سببا في الطواعين و الأمراض فما بالك بالشرك والوثنية والجهر بهما في النوادي والمسارح على الهواء الطلق ودعاء آلهة باطلة من دون الله هي أنزار إله المطر ، و الله لهذا أعظم من شرك قريش وأعظم جاهلية منهم ، فقريش كانوا يشركون بالله في الرخاء واليسر ويوحدونه عند الشدة والعسر ، وأهل بلادنا هؤلاء يشركون في العسر والشدة ويدعون لذلك في كل احوالهم والعياذ بالله ؟!

فليس قتل الأنفس بأعظم عند الله من الشرك بالله سبحانه ، بل الشرك هو أعظم الكبائر ، فعندما نرى الدنيا تقوم ولا تقعد لقتل وحرق شخص ولا نراها تنتفض لما هو أعظم منها ألا وهو الشرك بالله العظيم فتلك والله لهي المصيبة الكبرى مصيبة العقيدة والتوحيد مصيبة الدين فما أعظمها من مصيبة ، قال الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره: (القول في تأويل قوله تعالى : {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: {والفتنة أشد من القتل}، والشرك بالله أشدُّ من القتل).

فيا من تشركون بالله في الرخاء والشدة والسر والعلن ولا تنكرون على من يشركون اقرءوا هذه الآيات لعلكم تنتبهون من غفلتكم:

قال تعالى: (فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون).

وقال سبحانه: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا).

وقال عز وجل: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا‏).

وقال جل من قائل: (وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (133) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ (135) فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ).

فاللهم ردنا إلى دينك ردا جميلا ولا تواخذنا بما فعل السفهاء منا .

قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه اللّه عند ذكره ما يجب على ولي الأمر القيام به: (ومن ذلك أن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق والفرج ومجامع الرجال.

قال مالك رحمه الله ورضي عنه: "أرى للإمام أن يتقدم إلى الصياغ في قعود النساء إليهم وأرى ألا يترك المرأة الشابة تجلس إلى الصياغ فأما المرأة المتجالة والخادم الدون التي لا تتهم على القعود ولا يتهم من تقعد عنده فإني لا أرى بذلك بأسا".

فالإمام مسئول عن ذلك والفتنة به عظيمة قال صلى الله عليه و سلم ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء وفي حديث آخر باعدوا بين الرجال والنساء.

وفي حديث آخر أنه قال للنساء لكن حافات الطريق.

ويجب عليه منع النساء من الخروج متزينات متجملات ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات كالثياب الواسعة والرقاق ومنعهن من حديث الرجال في الطرقات ومنع الرجال من ذلك.

وإن رأى ولي الأمر أن يفسد على المرأة إذا تجملت وتزينت وخرجت ثيابها بحبر ونحوه فقد رخص في ذلك بعض الفقهاء وأصاب وهذا من أدنى عقوبتهن المالية.

وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها ولا سيما إذا خرجت متجملة بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية والله سائل ولي الأمر عن ذلك.

وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه النساء من المشي في طريق الرجال والاختلاط بهم في الطريق.

فعلى ولي الأمر أن يقتدى به في ذلك.

وقال الخلال في جامعه أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد الله أرى الرجل السوء مع المرأة قال: صِحْ به _أي أنكر عليه صنيعه_ وقد أخبرني النبي صلى الله عليه و سلم أن المرأة إذا تطيبت وخرجت من بيتها فهي زانية.

ويمنع المرأة إذا أصابت بخورا أن تشهد عشاء الآخرة في المسجد فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان.

ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة.

ولما اختلط البغايا بعسكر موسى وفشت فيهم الفاحشة أرسل الله ليهم الطاعون فمات في يوم واحد سبعون ألفا والقصة مشهورة في كتب التفاسير.

فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال والمشي بينهم متبرجات متجملات ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعا لذلك.

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا ظهر الزنا في قرية أذن الله بهلاكها.

وقال ابن أبي الدنيا حدثنا إبراهيم بن الأشعث حدثنا عبد الرحمن بن زيد العمى عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما طفف قوم كيلا ولا بخسوا ميزانا إلا منعهم الله عز و جل القطر ولا ظهر في قوم الزنا إلا ظهر فيهم الموت ولا ظهر في قوم عمل قوم لوط إلا ظهر فيهم الخسف وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا لم ترفع أعمالهم ولم يسمع دعاؤهم).[الطرق الحكمية في السياسة الشرعية].

ملاحظة: الاختلاط الذي ذكرته هنا ليس الذي يكون للضرورة أو للحاجة الملحة ويكون بالضوابط الشرعية ، ولا أظن عاقلا صاحب فطرة سليمة يرى ذلك الاختلاط السافر في الشواطيء والمنتجعات ومراكز التسوق والتجمعات أمرا مقبولا ، فليتنبه لذلك . 

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=859292798305547&id=100026745030855