الجمعة، 10 سبتمبر 2021

فوائد ملتقطة من مقالي (كلمات يسيرة في أن العلم لا يؤخذ إلا من عند من شهد له أهل العلم بالعلم وعمن شهد له الناس بالطلب وعرف به) والذي كتبته بمناسبة افتتاح مجموعة المدارسات العلمية

 فوائد ملتقطة من مقالي (كلمات يسيرة في أن العلم لا يؤخذ إلا من عند من شهد له أهل العلم بالعلم وعمن شهد له الناس بالطلب وعرف به) والذي كتبته بمناسبة افتتاح مجموعة المدارسات العلمية :


قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله : " ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني : ( هل تراني موضعا لذلك ؟ ) ، سألت ربيعة ، وسألت يحيى بن سعيد ، فأمراني بذلك ، فقال له رجل : فلو أنهم نهوك ؟ قال مالك : كنت أنتهي ، لا ينبغي للرجل أن يبذل نفسه حتى يسأل من هو أعلم منه " .


وعن مالك أيضا في رسالته إلى محمد بن مطرف : " سلام عليك فانى أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو اما بعد فانى أوصيك بتقوى الله فذكره بطوله ثم أخذه يعنى العلم من أهله الذين ورثوه ممن كان قبلهم يقينا بذلك ولا نأخذ كلما تسمع قائلا يقوله فإنه ليس ينبغي ان يؤخذ من كل محدث ولا من كل من قال وقد كان بعض من يرضى من أهل العلم يقول إن هذا الامر دينكم فانظروا عمن تأخذون عنه دينكم " .


وقال ابن عون : " لا تأخذوا العلم إلا ممن شهد له بالطلب " .


وقال بهز بن أسد رحمه الله : " لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم ثم جحده لم يستطع أخذها منه إلا بشاهدين عدلين فدين الله عز وجل أحق أن يؤخذ فيه بالعدول " .


وقال العلامة الشاطبي رحمه الله : "والعالم إذا لم يشهد له العلماء، فهو في الحكم باقٍ على الأصل من عدم العلم؛ حتى يشهد فيه غيره ويعلم هو من نفسه ما شهد له به، وإلا فهو على يقين من عدم العلم أو على شك، فاختيار الإقدام في هاتين الحالتين على الإحجام لا يكون إلا باتباع الهوى، إذ كان ينبغى له أن يستفى في نفسه غيره ولم يفعل، وكل من حقه أن لا يقدم إلا أن يقدمه غيره ولم يفعل ".


أبو عبد بلال يونسي السكيكدي

مجموعة المدارسات العلمية

رابط المقال



ثلاث رسائل إلى مرابط ومن شاكل (بل إلى من وراءه)

 ثلاث رسائل إلى مرابط ومن شاكل (بل إلى من وراءه):


الرسالة الأولى: أبا عبد المعز فداك شعري .

أفركوس يا ثعبان تنهش لحمه === وأغراك جمع بالخفاء تترسوا

إمام لأهل الخير يجمع صفهم === به الله للهيجاء حقا فيرأس

زعيم وأيم الله حق أبثه === ومن قال غير الحق ذاك موسوس

وعلمه لا يخفى على عين مبصر === وفهمه مصداق ، بنص مؤسس

أصول وفقه تلك فيه مزية === وتلك المزايا بالعقيدة ترأس

خبير بأحوال الرجال وميلهم === ولا يقبل التلقين فيهم ويأنس

ومنهاجه قول الإله وسنة === وعن فهم أسلاف الهدى ليس يُنكس

فأقصر أيا هذا وباعد ولا تعد ==== وقل للذي جاراك يخسا ويخنس

نظمها : أبو عبد الله بلال يونسي


الرسالة الثانية: رسالتي إلى حكواتي صفيق متسمح:

رفقا يا قصاص بقلوب من اتخذوك من الخواص من عادمي الجلاس:

كلمت البارحة شيخنا جمعه ومما قلته له (هذه قصة \ حكاية \ المهم لا تشبه الردود بله العلم)

وكما تعلمون فالقصاص في قصصهم لهم غايتان:

الـأولى: التنفيس وعن النفس تسليتها بذكر أيام الصبا أو اختلاق عالم من الخيال هروبا من واقعه .

والثانية: جذب الأنظار ولفت الانتباه ورعي الأسماع باستعمال طرائق التشويق وغرائب الأخبار مما تألفه النفوس الساذجة عادة وتأنس إليه ..

ومن هنا وبما أني لا أستطيع دخول حساب هذا الحكواتي لأنه قام بحظري بعد أن راسلني على الخاص يعاتبني ويشتكي من سطوة أولى مقالاتي في من كان يشبههم _ وقد فارق وأصحابه حتى الشبه _ فلذا أتمنى أن يبلغ له هذا الكلام ويكف هو وأضرابه عن أوابدهم الجذماء والاستكثار بالدهماء .

وكتب السلفي مكرم العلماء ورافعهم إلى السماء وإن رغمت أنوف البلداء الرعناء :

بلال يونسي السكيكدي


الرسالة الثالثة: للباطل نهاية وأي نهاية مهما ارتفع فلا تكونن ظهيرا للمبطلين .

مما نمى للسمع عن أخلاقهم *** قد حارت النفس احتيارا مقلقا

بل حيرتي تزداد حين أرى لهم *** سوقا لتمرير الخداع منمقا

و يكاد عقلي أن يطير صوابه *** فغثاؤهم قد غلفوه وَ أُنــفـــقَ

بل منه مفضوح عريٌّ عن غطا *** فارت نتونته ورُغما أُحدقا

فذكرت أن لكل سقْط لاقط *** فتمالَكَت نفسي لفهمٍ أشرق

وكذا على أشكاله طير هوى *** فلذا رأيت هواهمُ متلاصقا

قد رحت أرقم ما تناثر من هوى *** فلقيته ملأَ البلاد وأطبق

وتكاثرت أعداده حتى انتهى *** للأفق طولا والجبال تسلق

وتعاود الحزن الرهيب يهيضني *** فلقد تكاثر شرهم وتحلق

فإذا بها شهبٌ عظام ألقيت *** لم تبق خبثا بل جميعُه أحرق

وكذا الحقيقة أبلجت وتغلبت *** أعلامها في كل قرن مطلقا

فالحق منصور كذا راياته *** مرفوعة ودعاته أهل النقا

تعس الذي ترك الصراط وسنة *** فغدى هواه له إماما سائقا

رحماك ربي فاهدنا وتولنا *** في جندك الأبرار خير من اتقى

نظم : بلال يونسي السكيكدي

رابط المقال



من المؤهل حقا وصدقا

 من المؤهل حقا وصدقا : هو من يحسن الجواب على الإيرادات والمشكلات ويدرك موارد المسائل ويرد الفروع إلى أصولها ، وأما من يعجز عن هذا فلا يصلح لان يستقل بفتوى الناس ويخالف ويغمز ويلمز في من هم أعلى منه بلْه أن يلزمهم بما لُزم هو به لضعفه وقصور باعه وقلة اطلاعه ، بل يجب عليه ان يقر لهم بالفضل ويجلس بين أيديهم ليفيد من علومهم وفهومهم . 

أبو عبد الله بلال يونسي السكيكدي

مجموعة المدارسات العلمية

رابط المقال



من أهل الباطل من حدادية وصعافقة متسترين من يطعن ويحذر منك ليل نهار مع قرنائه ومجالسيه من حزبه المقيت وأنت مع كل ذلك صابر وكاتم وناصح ترجو صلاحهم وتعقلهم ورجوعهم عن ظلمهم وإفسادهم

 من أهل الباطل من حدادية وصعافقة متسترين من يطعن ويحذر منك ليل نهار مع قرنائه ومجالسيه من حزبه المقيت وأنت مع كل ذلك صابر وكاتم وناصح ترجو صلاحهم وتعقلهم ورجوعهم عن ظلمهم وإفسادهم ، فإذا فاض الكأس بسبب تماديهم فتخرج فيهم كلمة تراهم يهيجون ويجندون وبصوت واحد يصيحون (لماذا لم تنصحنا ، لماذا ظلمتنا ، لماذا لماذا ...) ، فأعراضهم عزيزة وآراؤهم متقوقعة بينهم لا قدر لها ، وأعراضنا يرونها تافهة يجوز النيل منها مع أنهم يعلمون أن آراءنا فيهم مسموعة وإعلاننا النكير عليهم له وقعه وإن كنا غير متجمهرين متحزبين مثلهم ، وهذا ما يخشونه لأنهم فارغون من كل شيء ويخشون من كل شيء وعقيدتهم ضعيفة وإيمانهم مزعزع لقلة علمهم وتقواهم ، وشتان بين من كان متسلحا بالعلم والعمل والدعوة على بصيرة من أمره وتزكبات وشهادات علماء عصره ومصره ، وبين من كان متسلحا بالتكتلات والتآمرات وتحركه الأضغان والحسد والأحقاد بلا بصيرة عدا هواه وقرناء السوء ولئام المتعالمين من دعاة السوء المتملقين ولئام الطلاب المتسلقين الذين يؤزونهم ويزيدونهم تغريرا ثم ينسحبون هاربين ويتركونهم للقاء مصيرهم المهين بعد أن انقلب عليهم تدبيرهم وكيدهم تدميرا .

ومادمتم لستم قادرين على صفع قفاكم فأخفوه واندسوا معه .

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

رابط المقال










أقوال الإمام مالك والإمام سحنون والإمام القيرواني رحمهم الله في حكم من سب أو انتقص أبابكر وعمر رضي الله عنهما ، وحكم من سب غيرهما من صحابة رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ، وهو رد على زنديق الوادي ومن على شاكلته كجاب الشر وغيرهما وقنوات الخزي والعار والخنا التي تستضيفهم وتذيع كفرياتهم

 ((أقوال الإمام مالك والإمام سحنون والإمام القيرواني رحمهم الله في حكم من سب أو انتقص أبابكر وعمر رضي الله عنهما ، وحكم من سب غيرهما من صحابة رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ، وهو رد على زنديق الوادي ومن على شاكلته كجاب الشر وغيرهما وقنوات الخزي والعار والخنا التي تستضيفهم وتذيع كفرياتهم)):

بسم الله الرحمن الرحيم

جاء في كتاب الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة للهيثمي: (قال هشام بن عمار: "سمعت مالكًا يقول: "من سب أبا بكر وعمر قتل، ومن سب عائشة قتل؛ لأن الله تعالى يقول فيها: ﴿ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: 17]، فمن رماها، فقد خالف القرآن، ومن خالف القرآن، قُتل) .

وجاء ايضا فيه: (وقد استنبط الإمام مالك من قوله تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ﴾ [الفتح: 29] كُفْرَ من يبغضون الصحابة؛ لأن الصحابة يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة فهو كافر، ووافقه الشافعي وغيره) . انتهى من الصواعق المحرقة.

وجاء في كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض عن الإمام أبي محمد بن أبي زيد عن سحنون رحمه الله تعالى: (من قال في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي: إنهم كانوا على ضلال أو كفر، قتل، ومن شتم غيرهم من الصحابة بمثل ذلك، نكل النكال الشديد.).

وجاء في رسالة الإمام ابن أبي زيد القيرواني _رحمه الله_ في عقيدتنا في الصحابة الكرام رضوان الله عليهم: (وأنه لا يذكر أحد من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بأحسن ذكر والإمساك عما شجر بينهم، وأنهم أحق الناس أن يتلمس لهم أحسن المخارج ويظن بهم أحسن المذاهب.).

وقال ايضا _رحمه الله_: (وأن خير القرون: القرن الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وآمنوا به، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم.

وأفضل الصحابة: الخلفاء الراشدون المهديون، أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم أجمعين.).[مقدمة رسالة ابن ابي زيد].

وعليه فعلى الادعاء العام المطالبة بفتح تحقيق ومتابعة قضائية من الجهات المختصة لمعاقبة هؤلاء الجناة في حق خير الخلق بعد الأنبياء الكرام وغلق القنوات وتغريم ومعاقبة اصحابها الذين يعينون هؤلاء الحقراء على نشر أباطيلهم .

وقد جاء في كلام السلف أن من طعن في أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونقلة الوحي فقد اتهم الرسول على الإسلام ، وادعى أنه سيء يصاحب أهل السوء ، والعياذ بالله .

والله المستعان وعليه التكلان .

أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

رابط المقال