الأربعاء، 4 أغسطس 2021

ماهي الطريقة المفصلة لمن أراد تغسيل الميت ، وما يتعلق بها من أحكام؟

 (ماهي الطريقة المفصلة لمن أراد تغسيل الميت ، وما يتعلق بها من أحكام؟):

السؤال:

السلام عليكم .

 شيخ عند تغسيل الميت بالصابون في المرة الاولى هل تعتبر غسلة ام لا ؟

وهل صحيح عصر بطن الميت من البدع ؟

وهل إدخال اليد الى دبر الميت لرمي القدارة جائز ام لا ؟ وهل يعتبر من التنطع ؟ 

وهل يجوز ذكر الله عند الغسل ؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمه الله .

أولا: أكثر العلماء _ماعدا المالكية_ يقولون بتوجيه الميت إلى القبلة ، بوضعه على جنبه الأيمن مستقبلا بوجهه القبلة ، فإن تعسر ذلك فعلى الأيسر ، فإن تعسر فعلى قفاه _أي على ظهره_ ويرفع رأسه ووسطه قليلا أو يكون سرير التغسيل منخفضا ومائلا جهة القدمين متجها بقدميه إلى القبلة ووجهه كذلك نحو القبلة وهو على قفاه .

ثانيا: تنوي تغسيله وتذكر اسم الله .

ثالثا: تبدأ تغسيله بماء صاف (الماء القراح) ، فتبدأ بغسل مذاكيره من النجاسات والفضلات بخرقة مبللة معها شيء من المطهرات كالصابون أو غيره ، وتفيض الماء عليها لتنزل النجاسة مع عصره عصرا خفيفا رفيقا بتمرير اليد على بطنه إلى أسفل ، مع سكب الماء حتى تنزل النجاسات ، ثم توضِّئه وضوءه للصلاة وعندما تصل إلى رأسه تفيض الماء عليه ثلاثا وتدلكه ثم تعمم عليه الماء الصافي على جميع بدنه فتبدأ بشقه الأيمن ثم بشقه الأيسر أيضا أي من أعلى اليمين إلى أسفله ثم تفعل مع نصفه الشمال نفس الشيء حتى رجليه ، وتنتبه إلى عدم دخول الماء إلى عينيه وأنفه وفمه مع المسح على أسنانه بأصبعيك مبللتين (بخرقة مبللة) وإدخال شيء مبلل في أنفه لتنظيفه وتمسح بشيء مبلل على عينيه .

ثم تأتي بماء فيه سدر مخلوط جيدا حتى تتكون تلك الرغوة والتي ترتفع أعلى الماء وفي أسفله يجتمع تفل السدر أي بقايا السدر اليابسة ، فتغسل شعر رأسه ولحيته ووجهه برغوة السدر وأما سائر جسده فتغسله ببقية الماء المخلوط بالسدر ومعه التفل ، مع الدلك في كل ذلك برفق ، مع ستر مابين السرة والركبة للرجل وأغلب بدن المرأة ، ويكون الغسل بعازل تحت تلك الثياب التي يسجى بها الميت دون اطلاع على عورته إذا كان سبع سنين فما فوق ، والرجل يغسله الرجال ، والنساء يغسلهن النساء ، ويجوز تغسيل المرأة لزوجها ولكن لا يجوز تغسيل الرجل لزوجته _إلا عند الضرورة خروجا من الخلاف وأخذا بالحيطة ، والجمهور على جواز ذلك لما ورد من آثار _ .  

ثم تفيض عليه الماء لإذهاب أثر السدر .

فإن لم يتوفر السدر فتستعمل الصابون .

ثم تكرر الغسل أوتارا ، ثلاثا أو خمسا أو سبعا حسب الحاجة وحسب حالة الميت من النظافة أو مابه من الأوساخ قلة وكثرة ، ولكن إذا كانت واحدة كافية فواحدة .

واختلف العلماء في حكم تقليم أظفاره ونتف إبطه وجز شاربه ، والصحيح أنك تفعل معه نفس ما يفعله الحي ، ولكن لا يجوز أن تحلق عانته لأنها عورة يحرم الاطلاع عليها بلا ضرورة لفعل ذلك . 

وأما الغسل مباشرة بالصابون أو بالسدر !! فالأصل هو البدء بتعميم الماء الصافي أولا دون أخلاط كما سبق بيانه ، ثم تغسله بالسدر أو بما تيسر من أنواع الصابون ، والسدر هو أفضلها لمن قدر عليه .

ثم يطحن الكافور ويخلطه بالماء ويعممه على سائر الجسد ، فإن لم يقدر على الكافور فالزعفران . 

فإن نزل منه نجاسة بعد إتمام الغسل فتعيد تنظيفها ، ولا يجوز إدخال يدك داخل دبر الميت لأجل التنظيف بل تنظفه من الخارج دون اطلاع ولا نظر إلى عورته ، ثم تضع له قطنا حتى يمنع خروج شيء مجددا ، ثم توضئه من جديد .

ثم تكفنه .

وأما ما يقال من أذكار أثناء التغسيل ، فلم يرد في ذلك شيء ، ولو أردت أن تدعو للميت وأنت تغسله أو تذكر الله فلا حرج ، بشرط أن لا تعتقد أن ذلك داخل في صفة تغسيل الميت .

مع تحري طهارة مكان التغسيل ، وإكرام واحترام الميت عند غسله وعدم معاملة جسده كأنه عتاد أو جماد ، بل هو آدمي كرمه الله ازدادت تكريمه بالإسلام .

والخلاصة :

 أن العلماء متفقون على أن الواجب هو تعميم الماء على جميع بدن الميت وتنظيفه من النجاسات قدر الاستطاعة .

مع استحباب تنظيفه بالسدر أو ما في حكمه ، وغسله بالكافور في الأخير ، ويستحب أن نوضئه وضوءا منفردا قبل تعميم الماء أو ندخله ضمن الغسل كما ذكرته هنا ، والأمر واسع .

فالأصل الواجب إذا هو الماء وأما بقية ماذكر هنا فهو من سنن التغسيل وليست من الواجبات ، وهي مما يساعد على الإنقاء ، وقد تصبح واجبة إذا دعت الحاجة إليها لإزالة النجاسات التي تستعصي إزالتها دون أشنان وصابون . 

والله أعلى وأعلم

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية


الرابط










السبت، 31 يوليو 2021

ماهو علاج من ضعف إيمانه كثيرا وأصابته بعض الانتكاسة عن لزوم طريق الاستقامة

 (ماهو علاج من ضعف إيمانه كثيرا وأصابته بعض الانتكاسة عن لزوم طريق الاستقامة):

السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته شيخنا ..

أريد منك نصحا ، فلقد انتكست وأصابني الفتور ، فقدت لذة الطاعة والعبادة ضاع مني ذلك الإقبال.

في بداية الإستقامة إنشرح صدري وتغيرت حياتي إلى ماهو خير ، أما الآن فأنا في مصيبة والله المستعان ، كلما أردت الرجوع .. ما كنت لأجد لذلك سبيلا.

نرجوا منك نصيحة مشفق ، ودعاء بظهر الغيب ليصلح الله أحوالنا ويهدينا ليثبتنا على دينه .

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

الجواب: 

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

ثبتنا الله وإياكم وهدى قلوبنا إلى طاعته ومعرفته حق معرفته وقدره حق قدره سبحانه .

ولتقوية الإيمان لابد من بذل الأسباب الموصلة إلى ذلك من ترك كل ما يقسي قلوبنا ويضعف إيماننا ويدفعنا إلى الانتكاسة ، وفعل كل ما يقربنا إلى الله جل جلاله ويقوي به الله إيماننا ويثبت أقدامنا على طريق الاستقامة ومن ذلك :

_ فضول الكلام وكثرته .

_ وفضول الضحك وكثرته .

 _ والانشغال بالدنيا واللهث خلفها في غالب الأوقات دون ترك وقت للإقبال على الله وذكره وقراءة كتابه سبحانه . 

_ والانشغال الكبير المبالغ فيه بالأهل والأولاد ومتطلباتهم على حساب مايقربه إلى ربه من صنوف العبادات . 

_ ومخالطة رفقاء السوء والبعد عن مجالس الصالحين وعن الرفقة الحسنة .

_ والبعد عن مجالس أهل العلم سواء عن طريق صوتياتهم أو كتبهم أو الحضور المباشر لمن تيسر له ذلك .

_ وهجر حلق الذكر والبعد عن صلاة الجماعة مما يمكن الشياطين من قلب المسلم وذلك لبعده عن الجو الإيماني وإيغاله في الأجواء الشيطانية .

_ والتوسع في الاختلاط بالنساء والاستمتاع بالكلام معهن دون اقتصاد في القول ودون حاجة ملحة إلى ذلك تحت مسمى التجارة .

_ ومخالطة أهل المعاصي وكثرة الاحتكاك بهم والاستئناس بحديثهم وربما مصاحبتهم ومجالستهم ولزوم نواديهم دون نهي عن المنكر وأمر بالمعروف .

_ والخلوة مع النفس على الأجهزة الحاسوبية والهواتف الذكية والتوغل في متصفحات الشبكة العنكبوتية ومافيها من ملذات وشهوات وفتن باختلاف صنوفها من فيديوهات ومسموعات ومكتوبات تجعله مدمنا على النظر فيها والاستماع إليها دون خوف من رقابة الله سبحانه ، بل يجعل الله أهون الناظرين إليه ، فهو يخشى الناس ولا يخشى الله ، وإذا خلا بمحارم الله انتهكها ، وهؤلاء يوم القيامة يأتون بحسنات كجبال تهامة فينسفها الله لأنهم لم يتقوه في خلواتهم ، فكيف الحال بمن غلبت معاصيه على طاعته .

_ تلبيس الشيطان على المسلم المستقيم وإيهامه أنه من أهل الدعوة إلى الله فتقحَّم به شيطانه ونفسه الأمارة بالسوء في وسائل التواصل ورماه في حبائل وأحضان النطيحة والمتردية وأغراه بكثرة المتفاعلين والمعجبين بتخليطاته وتخبطاته ، حتى صار يجادل ويناظر أهل البدع والمعاصي وجماعات الماسونية والإلحاد والتنوير والتنصير والليبراليين التحرريين ويتنمر على العلماء وعلى طلاب العلم ويتصدى للأحاديث والفتاوى ويشرحها من نفسه اعتمادا على فهمه العاطل واطلاعه القاصر وينزل الأحكام على الوقائع والأعيان وهو ليس أهلا للاجتهاد ولا للفتوى _من دون أدب ولا ورع_ ، وهو في كل ذلك من غير زاد علمي ولا حصانة إيمانية من لزوم التقوى وبذل أسباب الصلاح والثبات من محافظة على الفرائض من صلاة وصيام وبر والدين وطلب علم واجب وإكثار من الطاعات وبعد عن الحرام ومقدماته من غيبة ونميمة وفحش وبذاءة لسان وغل وحسد والخلوة والاختلاط بالأجنبيات دون حاجة ملحة ولا ضرورة ، فيقوى عليه الشيطان فيؤزه على التساهل في مخالطة كل من هب ودب من النساء والفساق والمردان وما ينتج عن ذلك من قسوة القلب وضعف الوازع الديني لعدم إنكار المنكر وعدم مجانبة أجوائه الفاسدة .

وغير ذلك من الأسباب المفسدة للقلب والمضعفة للإيمان والمهلكة لصاحبها ولكل من تعاون معه أو أعجب بصنيعه أو اقتدى به من سقط المتاع وهم كثرة أهل الأرض والذين قال الله فيهم (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) وقال فيهم نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: (الناس كإبل المئة لا تكاد تجد فيها راحلة) .

وحتما ستكون خلاصة كل هذه المفاسد موت قلبه وأنه سيُران على قلبه ويصبح أسود مرباذا كالكوز مجخيا من كثرة ما تعرض للفتن دون أن يدفعها بإنكار لها أو مجانبة لها أو توبة أو استغفار منها .

فالواجب على المسلم الناصح الصالح الصادق أن لا يتتبع خطوات الشيطان ولا يستلزه أعداء الله من شياطين الإنس والجن ، وعليه أن يلزم غرز أهل العلم وأن يعرف قدره وأن يلزم سبيل العبادة والذكر ويحافظ على رأس ماله الواجب عليه من دينه وعرضه لأن المحافظة على رأس المال مقدمة على طلب الفائدة .

وكذلك عليك ببذل الأسباب النبوية المقوية للإيمان ، وقد ذكر العلامة ابن باز رحمه الله لمحة عنها فراجعها على الرابط:

https://binbaz.org.sa/fatwas/28504/%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86


وكذلك أنصحه بقراءة كتاب (الداء والدواء لابن القيم رحمه الله ، أو الجواب الكافي لمن سأل عن الجواب الشافي ، وإغاثة اللهفان من مصائد الشيطان) . 

وإذا طبق ذلك كله وحفظ الله بما يعلم غيبة وحاضرا فإن الله سيحفظه غيبة وحاضرا فيما علم وفيما لا يعلمه إلا الله سبحانه مما خُفِّي على العبد _ومن ذلك المس والعين والسحر ومكر أهل الشر ورفقاء السوء وتربص إبليس وأعوانه بالعبد وغيرها مما يعلمه الله_ ووقاه مصارع السوء وكل ما يكره وختم له بالحسنى وأنزله منازل الغرباء الأبرار المخلَصين .

والله اعلم

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=845265049708322&id=100026745030855

الرابط




الأربعاء، 28 يوليو 2021

سلسلة سؤال وجوابه حول التلقيح من فيروس كورونا :03

 (سلسلة سؤال وجوابه حول التلقيح من فيروس كورونا :03):

السؤال:

سؤال ما مدى صحت ما نسب الي الشيخ محمد علي فركوس حفظه المولى عز وجل_وهو الجواب المرفق في الصورة حول لقاح فيروس كورونا_؟ 

الجواب:

وصلتني على الواتساب ، وسئلت هل هي حقا للشيخ أو ليست من كلامه فقلت:

والله هو كلام من مشكاة النبوة ولا يصدر إلا من صاحب علم وإلمام واستيعاب لهذه المسألة ولو حتى أننا فرضنا أن الجواب ليس لشيخنا فركوس حفظه الله فإن الجواب يبقى حقا ولا غبار عليه بحول الله .

 والحمد لله فقد كان هذا موضوع الحلقة الثالثة من سلسلة لقاح كورونا _وهو في حكم اللقاح هل هو واجب أو جائز ، وإذا تعارض ظن الحاكم مع ظن بعض الرعية فأي الظنين يقدم_ .

 وقد تحدثت كثيرا هذا الأسبوع مع إخواننا عن اللقاح التقليدي ومدى نجاعته مقارنة مع اللقاحات الأخرى غير التقليدية _ومعنى التقليدية وهي التي تعتمد على الفيروس غير النشيط أو الذي يميتون الجزء المسؤول منه على انتقال أو انتشار المرض ثم يطعمونه للأشخاص ويتركون الجسم ينتج المضادات الحيوية_ . وسبحان الله ، فهذا التفصيل هو نفس ما وجدته عند غيره من علمائنا وخبراء الفيروسات الثقات ، وهذا ليس بالغريب على اطلاع وفقه الشيخ أبي عبد المعز حفظه الله .

أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

الأربعاء 18 ذو الحجة 1442 هجرية

الموافق: يوم 18 جويلية 2021 افرنجية

الرابط






الثلاثاء، 27 يوليو 2021

الفرق بين الكلام بعلم والسكوت بحلم

(الفرق بين الكلام بعلم والسكوت بحلم): 

وهي رسالة إلى من يتكلمون بلا علم ولا حلم (أي بلا تعقل ولاأناة ولافهم ولاصبر ولاحكمة) ، فماذا بعد هذا وإلى أين يا إخواني تسيرون بنا .

فالتعالم صار يمشي على قدمين ، وكأنه لم يعد في الأمة كبار يستحى منهم ويصدر عن رأيهم ومشورتهم .

فاللهم اكفنا شرور أنفسنا وسرور الفيسبوك وأخواته ، فقد تكلم اليوم من لم يحسن الكلام يوما ونطق الرويبضة واتخذ الناس رؤوسا جهالا ، وكل مجموعة فيسبوكية اتخذت شيخا على منوالها يزين لها وتزين له سوء الصنيع والعياذ بالله .

فاللهم جنبنا مساويء الأخلاق واهدنا لأحسنها إنك جواد كريم ، وتوفنا مسلمين يارب العالمين .

أبو عائشة بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

الرابط


الاثنين، 26 يوليو 2021

ساعة وساعة01

((ساعة وساعة01))

أشارككم عشائي اليوم وهو زفيطي حار متوسط الفلفل الحار .

فمن منكم أكل هذه الأيام الزفيطي فليشاركنا في التعليقات للتعريف بالمأكولات الشعبية من باب قوله تعالى:(لتعارفوا) ...

أبو عبد الله بلال يونسي

مجموعة المدارسات العلمية

الرابط